المطلب التاسع والثلاثون
في فضل الكوفة والأخبار الواردة فيها
قال أمير المؤمنين عليهالسلام من خطبة له : (كأنّي يا كوفة تمدّين مدّ الأديم العكاظي (١) وتركبين بالزلازل ، وتعركين بالنوازل ، وإنّي اعلم أنّه ما أراد بك جبار سوءاً إلّا ابتلاه الله بشاغل ، أو رماه بقاتل).
قال ابن أبي الحديد : قد جاء في فضل الكوفة عن أهل البيت عليهمالسلام شيء كثير نحو قوله عليهالسلام : (نعمت المدرّة).
وقوله عليهالسلام : (إنّه يحشر من ظهرها يوم القيامة سبعون ألفاً وجوههم على صورة القمر).
وقوله عليهالسلام : (هذه مدينتنا ومحلتنا ومقر شيعتنا).
وقول الصادق عليهالسلام : (اللّهمّ أرم من رماها وعاد من عاداها).
وقوله : (تربة تحبّنا ونحبّها).
وأمّا ما همّ به الملوك وأرباب السلطان والجبابرة فيها من السوء ودفاع الله
__________________
(١) الأديم هو الجلد الذي يعمل جيّداً ويجلب إلى سوق عكاظ ويباع هناك ، وسوق عكاظ : من قديم الأزمان كان يقام سوق بمكة في أيام الموسم مثل ما كان يقام بالبصرة سوق المربد وبالقطيف اليوم سوق الأربعاء وفي البحرين سوق الخميس.
![ثمرات الأعواد [ ج ٢ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1621_thamarat-alawad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
