نعم كلّ ما تكلم أهل الكوفة في شريح القاضي فهو صحيح ، وكأنّ فاتهم انه كان يجالس ابن زياد في قصر الإمارة وهو الذي ردّ مذحج عن ابن زياد ، وكذب عليهم حين حبس عنده هاني بن عروة وهو أيضاً من جملة من أفتى بقتل الحسين عليهالسلام ورضي بما فعله يزيد وابن مرجانة وأهل الكوفة بسيّد شباب أهل الجنّة ، ولم ينكر عليهم لا بيده ولا بلسانه ، قتلوا الحسين عليه السلام وأجروا الخيل على صدره وظهره ، وقطعوا رأسه وحملوه على رأس رمح ، فما أنكر الخيبث على أهل الكوفة فعلهم ، وكذلك لمّا سبوا بنات الرسالة ، وادخلوهنّ الكوفة مربّقات بالحبال ما أنكر ذلك ، ورأى ابن مرجانة ينكث ثغر الحسين عليهالسلام بعود الخيزران ما أنكر ذلك ، قال الشاعر :
|
كحلت بمنظرك العيون عماية |
|
وأصمّ رزئك كلّ اُذن تسمع |
|
رأس ابن بنت محمّد ووصيّه |
|
للناظرين على قناة يرفع |
|
والمسلمون بمنظر وبمسمع |
|
لا منكر منهم ولا متفجع (١) |
__________________
(١) الأبيات للشاعر الكبير دعبل بن علي الخزاعي رحمهالله.
![ثمرات الأعواد [ ج ٢ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1621_thamarat-alawad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
