|
وخاننـي جلـدي لمـا دنـا أجـلي |
|
وأقبل الشيـب بالترحال يـؤذنني |
|
سبعون عاماً مضت ما كان أجمعها |
|
إلا كومض بريـق لاح فـي مزنِ |
|
لـم أسـتفد صالحـاً فيها ولا عملاً |
|
إلى رضا الله فـي الاخرى يقرّبني |
|
فكّرت في عصبٍ من اُسرتي سلفوا |
|
وأهـل ودّي وفيمن كان يصحبني |
|
فمـا وجدت لهـم عينـاً ولا أثراً |
|
وليس حـي سواي من بني زمني |
|
أيقنت انّـي بهـم لا شـكّ ملتحقٌ |
|
وان دهري بسهم المـوت يرشقني |
|
فعـادني منهـم عيـد فسـال دماً |
|
دمعي لـذكرهم كـالعارض الهتن |
|
علمت من عادة الدهر الخؤون بأنّ |
|
الشيب والموت مقرونان في قرني |
|
وابيض فودي ولكن سوّدت صحفي |
|
كبائر ذكرها ما عـشت يـحزنني |
|
أيام عمري في دنياي مـذ قصرت |
|
طالت خوادع آمـالي فيـاغبـني |
٧٤
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ٢ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F159_taslyah-almojales-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
