وجعل يقول :
|
أنا الغلام اليمني البجليّ (١) |
|
ديني على دين حسين وعليّ |
|
إن اُقتل اليوم فهذا أملي |
|
فذاك رأيي واُلاقي عملي |
فقَتَل ثلاثة عشر رجلاً فكسّروا عضديه ، واُخذ أسيراً ، فقام إليه شمر فضرب عنقه.
قال : ثمّ خرج شابّ قُتل أبوه في المعركة ، وكانت اُمّه معه ، فقالت له اُمّه : اخرج يا بنيّ وقاتل بين يدي ابن رسول الله ، فخرج ، فقال الحسين عليهالسلام : هذا شابّ قُتل أبوه ، ولعلّ اُمّه تكره خروجه.
فقال الشابّ : اُمّي أمرتني بذلك ، فبرز وهو يقول :
|
أميري حسين ونعم الأمير |
|
سرور فؤاد البشير النذير |
|
عليّ وفاطمة والداه |
|
فهل تعلمون له من نظير؟ |
|
له طلعة مثل شمس الضحى |
|
له غرة مثل بدر منير |
وقاتل حتّى قُتل ، وحزّ رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين عليهالسلام ، فحملت اُمّه رأسه وقالت : أحسنت يا بنيّ ، يا سرور قلبي ، ويا قرّة عيني ، ثمّ رمت برأس ابنها رجلاً فقتلته ، وأخذت عمود خيمة وحملت عليهم ، وهي تقول :
|
أنا عجوز سيّدي ضعيفة (٢) |
|
خاوية بالية نحيفة |
|
أضربكم بضربة عنيفة |
|
دون بني فاطمة الشريفة |
____________
١ ـ في المقتل : الجملي.
٢ ـ في المقتل : أنا عجوز في النساء ضعيفة.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ٢ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F159_taslyah-almojales-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
