|
حتى إذا دخلـوا شـر البلاد على |
|
شرّ العبـاد بدت منـه المسـرّاتُ |
|
وعاده عيــد أفـراح بمقدمهـم |
|
عليه أسرى ووافتـه البشــاراتُ |
|
فأظهر الكفـر والإلحـاد حينئـذ |
|
بقوله ليت أشياخــي الاُولى فاتوا |
|
في يوم بدر رأوا فعلي وما كسبت |
|
يدي لطابت لهم بالصفو أوقــاتُ |
|
ولا استهلوا وقالوا يا يزيـد لقـد |
|
بك انجلت من غموم الحزن كرباتُ (١) |
[ وذكر الامام أحمد بن أعثم الكوفي انّ معاوية لما حجّ حجّته الأخيرة ارتحل من مكّة ، فلمّا صار بالابواء ونزلها قام في جوف الليل لقضاء حاجته ، فاطلع في بئر الأبواء ، فلمّا اطّلع فيها اقشعرّ جلده وأصابته اللقوة في وجهه ، فأصبح وهو لما به مغموم ، فدخل عليه الناس يعودونه ، فدعوا له وخرجوا من عنده ، وجعل معاوية يبكي لما قد نزل به.
فقال له مروان بن الحكم : أجزعت يا أمير المؤمنين؟
فقال : لا يا مروان ، ولكنّي ذكرت ما كنت عنه عزوفاً ، ثمّ إنّي بكيت في إحني ، وما يظهر للناس منّي ، فأخاف أن يكون عقوبة عجلت لي لما كان من دفعي حقّ عليّ بن ابي طالب عليهالسلام ، وما فعلت بحجر بن عديّ وأصحابه ، ولولا هواي من يزيد لأبصرت رشدي ، وعرفت قصدي.
__________________
١ ـ سقط من الأصل ـ ما بعد هذا ـ مقدار صفحة واحدة أو صفحتين ، ولعلّ القصيدة لم تنته بعد.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ٢ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F159_taslyah-almojales-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
