|
إلى الحسين شهيد الطفّ أندب أم |
|
لمسلم حين أذري الدمع أوهاني؟ |
|
أوقفت فكري على الربع الّذي ظعنوا |
|
عنه وأخلوه من أهلٍ وسكّان |
|
والوجد يقلقني والشوق يحرقني |
|
والدمع يغرقني من فيض أجفاني |
|
وقلت والحزن يطويني وينشرني |
|
والكرب يظهر في سرّي وإعلاني |
|
يا ربع أين الاُولى كانوا حماتك من |
|
ريب الزمان ومن هضمٍ وعدوان |
|
ومن ألفتهم كانت غيوث سخا |
|
بعارضٍ من سماء الجود هتّان |
|
ومن هم في الندى كالشمس تحيي ما |
|
على البسيطة من نبت وحيوان |
|
غنا الفقير وأمن المستجير ومن |
|
سُمّوا بمجدٍ وإخلاصٍ وعرفان |
|
أعلام علم علت ما أمها بشرٌ |
|
إلّا تنزّه عن جهلٍ ونقصان |
|
أجابني الربع أوداني الزمان بهم |
|
وكلّ شيء سوى ربّ العلى فان |
|
أخْنَتْ عليهم صروف الدهر فانقلبوا |
|
بالبعد نائين عن أهل وأوطان |
٥٠٤
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ٢ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F159_taslyah-almojales-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
