|
كانوا مصابيح ظلماً الضلالة ما |
|
أثناهم عن مقال الحقّ من ثان |
|
كم فيك قد قطعوا طيب المنام |
|
وواصلوا الظلام بتسبيحٍ وقرآنِ؟ |
|
وفي عراصك كم أحيوا بجودهم |
|
آمال قوم بإفضالٍ وإحسانِ؟ |
|
كانوا بدوردجى لا بل شموسَ ضحى |
|
يهدى بنور هداهم كلّ حيران |
|
أعلام حقّ رقوا بالصدق منزلة |
|
ما نالها غيرهم قاص ولا داني |
|
بحار علم ولا حدّ لساحلها |
|
بحار حلم وإخلاص بإيمان |
|
كانت منازلهم كنز الفقير وأمـ |
|
ـن المستجير وكهف الخائف العاني |
|
فأصبحت بعدهم قفراء موحشة |
|
يروى لسان الصدى عنها بتحناني |
|
إنّ البدور الّتي كانت مطالعها |
|
منازلي هدّمتها البعد أركاني |
|
وصرت خالية من بعد انسهم |
|
يجاوب البوم منّي نعب غربان |
|
أضحت مدارس ذكر الله دارسة |
|
في أربعي فلهذا الحزن أوهاني |
٥٠٣
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ٢ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F159_taslyah-almojales-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
