|
ثمّ صبّت عليه منهم شآبيب |
|
سهام كصوب مزن هطول |
|
وهو لا يخشى السهام ولا يضرع |
|
للقاسطين أهل الغلول |
|
ويصدّ الكماة عنه بغضب |
|
كم جريح منه وكم من قتيل |
|
كم هزيم من بأسه وقتيل |
|
فرّ منه يقفو سبيل قبيل |
|
ثمّ لمّا أبلى بلاء عظيماً |
|
صار يشكو الضما بقلب غليل |
|
غادرته السهام من وقعها |
|
ذا جسد من ضنى الجراح كليل |
|
وغدا في يد البغاة أسيراً |
|
لهف قلبي على الأسير الذليل |
|
ثمّ من بعد أسره جرّعوه |
|
كأس حتف بأمر شرّ سليل |
|
من أبوه إلى سميّة يسمو |
|
فرعه لا يسمو بأصل أصيل |
|
يا بني المصطفى لما نالكم صبري |
|
فيصبر لكن طويل عويل |
|
وإذا رمتُ أن اُكفكف دمعي |
|
قال قلبي للطرف جدّ بهمول |
٢١١
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ٢ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F159_taslyah-almojales-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
