ورصفت ، فلا تعذلني على نحيبي وعويلي ، ولا تصدّني لبكائي عن سبيلي ، إلاّ من اتّخذ في الأرض لنفاقه نفقاً ، وجرى في تيه ضلاله حيفاً وعنفاً وسأختم هذا المجلس الجليل ، بمرثيّة السيّد النبيل ، مسلم بن عقيل :
|
لهف قلبي وحرقتي وعويلي |
|
وبكائي حزناً لخير قتيلِ |
|
نجل عمّ النبيّ خير وفيّ |
|
عاهد الله مسلم بن عقيلِ |
|
خذلوه وأسلموه إلى الحيـ |
|
ـن فوفى بعهد آل الرسول |
|
وتلقّى السيوف منه بوجه |
|
لم تهن في رضا المليك الجليلِ |
|
نصر الحقّ باللسان وبالقلـ |
|
ـب وحاز الثنا بباع طويل |
|
ومن الله باع نفساً رقت في |
|
المجد أعلا العلى بصبرٍ جميل |
|
بذل النفس في رضا ابن |
|
وليّ الله صنو الرسول زوج البتول |
|
لست أنسى الأوغاد إذ خذلوه |
|
والعدا يطلبونه بذحول |
|
وهو يسطو كليث غاب فكم جدّل |
|
رجساً بالصارم المصقول |
٢١٠
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ٢ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F159_taslyah-almojales-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
