عن ابتغائهم الذحول ولو كانوا في ضنك المحول (١) ، وقد زوجه من فلذة كبده ومهجة خلده فاطمة البتول ـ عليها السلام ـ ، أيصدر ذلك من الظلوم الجهول ، فضلا عن الرسول سلطان أهل العدل والعقول ، ضرورة أن ذلك موجب لأراقة دمائهم واستئصالهم وسبب لاختلالهم وفساد أحوالهم.
مع أن الله تعالى أوجب مودتهم وفرض محبتهم للخلق عجما وعربا وقال : (قل لا اسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) (٢) وأنزل في
__________________
(١) المحول : الضيق والشدة.
(٢) سورة الشورى : الاية ٢٣.
فقد روى الجمهور أن هذه الاية نزلت في قربى النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وهم : علي وفاطمة والحسن والحسين ـ عليهم السلام ـ.
راجع : شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج ٢ ص ١٣٠ ح ٨٢٢ ـ ٨٢٨ ، مناقب علي ابن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص ٣٠٧ ح ٣٥٢ ، الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص ١٠١ و ١٣٥ ط الميمنية بمصر وص ١٦٨ و ٢٢٥ ط المحمدية بمصر ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص ٩١ ط الحيدرية وص ٣١ ط الغري ، تفسير الكشاف للزمخشري ج ٣ ص ٤٠٢ ط مصطفى محمد وج ٤ ص ٢٢٠ ط بيروت ، تفسير الفخر الرازي ج ٢٧ ص ١٦٦ ط عبد الرحمن بمصر وج ٧ ص ٤٠٥ ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص ١٠٦ ط إسلامبول وص ١٢٣ ط الحيدرية وج ١ ص ١٠٥ ط العرفان ، إحقاق الحق للتستري ج ٣ ص ٢ ـ ٢٢ ، فضائل الخمسة ج ١ ص ٢٥٩ ، فرائد السمطين ج ١ ص ٢٠ وج ٢ ص ١٣ ح ٣٥٩ ، الغدير للأميني ج ٢ ص ٣٠٦ ـ ٣١١.
فوجوب محبتهم ـ عليهم السلام ـ مما لا إشكال فيه ، وفي هذا المعنى يقول الشافعي :
|
يا أهل بيت رسول الله حبكم |
|
فرض من الله في القرآن أنزله |
|
كفاكم من عظيم الفضل أنكم |
|
من لم يصل عليكم لا صلاة له |
راجع : ينابيع المودة ص ٣٥٤ ط الحيدرية وص ٢٥٩ ط إسلامبول ، نور الأبصار ص ١٠٥ ط السعيدية وص ١٠٣ ط العثمانية ، الغدير للأميني ج ٣ ص ١٧٣ ، وفي هذا المعنى أيضا قال الفرزدق :
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
