وأبو بكر عندكم أنه خالف رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في الاستخلاف ، لأنه استخلف عمر بن الخطاب ولم يكن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ولاه قط عملا إلا غزوة خيبر فرجع منهزما ، وولاه الصدقات فشا العباس فعزله النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ، وأنكر الصحابة على أبي بكر تولية عمر حتى قال طلحة : وليت عمر فطا غليظا.
وأما عمر ، فإنه أتي إليه بامرأة زنت وهي حامل فأمر برجمها ، فقال علي ـ عليه السلام ـ : إن كان لك عليها سبيل فليس لك على حملها من سبيل ، فأمسك وقال : لو لا علي لهلك عمر (١).
وعمر شك في موت النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال : ما مات محمد ولا يموت حتى تلا عليه أبو بكر الاية : (إنك ميت وإنهم ميتون) (٢) فقال : صدقت ، وقال : كأني لم أسمعها (٣).
__________________
ذكر المؤرخون ان ابا بكر ندم على اشياء فعلها وتمنى فعل اشياء تركها وممن ذكر ذلك ، ابن قتيبة في الامامة والسياسة ص ٢٤ : وذكر ذلك في مرضه دخول جماعة عليه منهم عبد الرحمن وقال له : ولا اراك تأسى على شئ من الدنيا فاتك ، قال أجل : والله ما آسى إلا على ثلاث فعلتهن ليتني تركتهن ، وثلاث تركتهن ليتني فعلتهن ، وثلاث ليتني تركت بيت علي وإن كان أعلن علي الحرب ، وليتني يوم سقيفة بني ساعدة كنت ضربت على يد أحد الرجلين : أبي عبيدة أو عمر ، فكان هو الامير ، وكنت أنا الوزير ، وليتني حين أتيت بالفجاءة السلمي أسيرا أني قتلته ذبيحا أو أطلقته نجيحا ، ولم أكن أحرقته بالنار ، وأما اللاتي تركتهن وليتني كنت فعلتهن ، ليتني حين آتيت بالاشعث بن قيس أسيرا أني قتلته ولم أستحيه ، فاني سمعت منه وأراه لا يرى غياو لا شرا الا اعان عليه ، وليتني حين بعثت خالد بن الوليد الى الشام ، اني كنت بعثت عمر بن الخطاب الى العراق .. الخ.
(١) تقدمت تخريجاته.
(٢) سورة الزمر : الاية ٣.
(٣) تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٦٧ ، صحيح البخاري ج ٦ ص ١٧ ، وقد تقدم الحديث مع
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
