فيهم لا أنا لهم الله شفاعتي (١).
قال يوحنا : واعتقادكم أنتم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لما مات مات على غير وصية ، ولمم ينص على خليفته ، وأن عمر بن الخطاب اختار أبا بكر وبايعه وتبعته الأمة ، وأنتم تعلمون كلكم أن أبا بكر وعمر لما مات رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ تركوه بغير غسل ولا كفن وذهبا إلى سقيفة بني ساعدة فنازعا الأنصار في الخلافة ، وولي أبو بكر الخلافة ورسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ مسجى ، ولا شك أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لم يستخلفه ، وأنه كان يعبد الأصنام قبل أن يسلم أربعين سنة ، والله تعالى يقول : (لا ينال عهدي الظالمين) (٢) ومنع فاطمة إرثها من أبيها رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بخبر (رواه).
قالت فاطمة : يا أبا بكر ترث أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريا ، وعارضته بقول الله : (يرثني ويرث من آل يعقوب) (٣). (وورث سليمان داود) (٤) ، وقال الله تعالى : (يوصيكم الله في أولادكم) (٥) ولو كان حديث أبي بكر صحيحا لم يمسك علي بن ابي طالب ـ عليه السلام ـ سيف رسولا الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بغلته وعمامته ونازع العباس عليا بعد موته فاطمة ـ عليها السلام ـ في ذلك ، ولو كان هذا
__________________
(١) كفاية الأثر : ص ٦٩ ـ ٧٣.
(٢) سورة البقرة : الاية ١٢٤.
(٣) سورة مريم : الاية ٦.
(٤) سورة النمل : الاية ١٦.
(٥) سورة النساء : الاية ١١.
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
