وروى عالمكم أخطب خوارزهم في كتاب المناقب أن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ قال : «يا علي لو أن عبدا عبد الله عزوجل مثلما قام نوح في قومه ، وكان له مثل جبل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ، ومد في عمره حتى حج ألف حجة على قدميه ، ثم قتل ما بين الصفا والمروة مظلوما ثم لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها» (١).
__________________
العقبى ص ٨٧ ، تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ١٩٤ ، العقد الفريد ج ٢ ص ١٩٤ ، الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٤٩ ، مروج الذهب ج ٣ ص ١٤ ، إحقاق الحق ج ٥ ص ٤٠٠ ، فضائل الخمسة ج ٢ ص ١٦١.
ولقد تمنى عمر بن الخطاب أن تكون له هذه الفضيلة التى حاز عليها أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ.
فقد روي أن عمر قال : (لقد اعطى علي بن ابي طالب ـ عليه السلام ـ ثلاثا لأن تكون لي واحدة منها أحب إلي من حمر النعم : زوجته بنت رسول الله ، وسكناه المسجد مع رسول الله يحل له ما يحل له فيه ، والراية يوم خبير).
انظر : المستدرك للحاكم ج ٣ ص ١٢٥ ، مسند احمد ج ٢ ص ٢٦ ، ينابيع المودة للقندوزي ص ٢١٠ ، المناقب للخوارزمي ص ٣٢٢ ح ٣٥٤ ، ترجمة الامام علي بن ابي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج ١ ص ٢٢٠ ح ٣٥٤ ، تجرمة الامام علي بن ابى طالب من تاريخ ص ١٢٠ ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٧٢ ، نظم درر السمطين ص ١٢٩ ، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٤٥ ح ٢٦٨ ، أسنى المطالب للجزري ص ٦٥ ، فضائل الخمسة ج ٢ ص ٢٥٠ ، الغدير ج ٣ ص ٢٠٤.
(١) المناقب للخوارزمي ص ٦٧ ، لسان الميزان ج ٥ ص ٢١٩ ، ميزان الاعتدال ج ٣ ص ٥٩٧.
وفي هذا المعنى قال بعضهم ـ عليه الرحمة ـ.
|
لو أن عبداً أتى بالصالحات غداً |
|
وود كل نبي مرسل وولي |
|
وقام ما قام قوماً بلا كسل |
|
وصام ما صام صواماً بلا ملل |
|
وحج ما حج من فرض ومن سنن |
|
وطاف بالبيت حاف غير منتعل |
|
وطار في الجو لا يأوي إلى أحد |
|
وغاص في البحر لا يخشى من البلل |
|
وعاش في الناس الافاً مؤلفة |
|
خلواً من الذنب معصوماً من الزلل |
|
يكسو اليتامى من الديباج كلهم |
|
ويطعم البائسين البر بالعسل |
|
ماكان في الحشر عند الله منتفعاً |
|
إلا بحب أمير المؤمنين علي |
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
