ـ صلى الله عليه وآله ـ مائتي مثقال من الذهب من بيت مال المسليمن ولا ينكرون عليه ولا على أبي بكر ، ولو أن عمر لم يمزق الكتاب أو انه ساعد فاطمة في دعواها ، لكان لهم أحمد عاقبة ولم تبلغ الشنيعة ما بلغت.
قال يوحنّا : ومن الخلاف الذي وقع وكان سببه عمر : الشورى (١) ، فإنه جعلها في ستة وقال : إذا افترقوا فريقين فالذي فيهم عبد الرحمن بن عوف فهم على الحق ، وعبد الرحمن لا يترك جانب عثمان كما هو معلوم حتى قال علي ـ عليه السلام ـ للعباس : يا عم عدل بها عني فياليته تركها هملا كما يزعم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ تركها ، أو كان ينص بها كما نص أبو بكر فخالف الأمرين حتى أفضت الخلافة إلى عثمان ، فطرد من آواه (٢) رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ ، وآوى من طرده (٣) رسول الله ـ
__________________
(١) انظر : تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢٢٧ ـ ٢٤١ ، تاريخ ابن كثير ج ٧ ص ١٤٤ ـ ١٤٦ ، وقد تقدمت تخريجاته بالاضافة الى ماهنا.
(٢) وهو أبو ذر الغفاري ـ رضي الله عنه ـ من شيعة أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ ، وسبب نفيه هو إنكاره على عثمان هباته الأموال لاقربائه وقصة نفيه الى الربذة مشهورة ، راجع : شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ٣ ص ٥٢ وج ٨ ص ٢٥٢ ـ ٢٦٢ ، أنساب الأشراف للبلاذري ج ٥ ص ٥٢ ـ ٥٤ ، طبقات لابن سعد ج ٤ ص ٢٣٢ ، عمدة القاري ج ٤ ص ٢٩١ ، مسند احمد بن حنيل ج ٥ ص ١٩٧ ، الغدير للأميني ج ٨ ص ٢٩٢ ـ ٣٨٦.
(٣) وهو : الحكم بن اعلاص الأموي وقد رويت أحاديث كثيرة في لعنه وذريته فمنا ما روى عن عمرو بن مرة ، قال : استأذن الحكم على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ فعرف صوته فقال : ائذنوا له لعنة الله عليه وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمنين وقليل ما هم ، ذو مكر وخديعة يعطون الدنيا وما لهم في الاخرة من خلاق.
راجع : مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٤٨١ وصححه ، والواقدي كما في السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٣٧ ، البلاذري في أنساب الاشراف ج ٥ ص ١٢٦.
وكان الحكم يحكي مشية رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ وحركاته فنفاء وطرده ، فلما ولي
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
