هذه النيّة ، بل تجب عليه النيّة مقارنة لأوّله ) (١).
قلت : وهذا أيضاً تفريع على وجوب إفراده بنيّة ، وقد عرفت ما فيه ، وعلى هذا فكلامه حقّ ، وهو واضح.
ثمّ قال رحمهالله تعالى ـ : ( الرابع : هذه النيّة لا يجب التلفّظ بها قطعاً ؛ لاشتمالها على ألفاظ ليست من أذكار الصلاة ، وكذا نيّة العدول في [ أثناء (٢) ] الفريضة إلى فريضة أُخرى لا يجوز التلفّظ بها وإن جاز التلفّظ بالنيّة في ابتداء الصلاة ) (٣).
قلت : هكذا في النسخة التي بين يدي ، والظاهر وجوب إبدال لفظ ( لا يجب ) بـ ( لا يجوز ) ؛ لما ذكره رحمهالله من التعليل ، ولا خصوصيّة لهذا الجزء من أجزاء الصلاة بذلك ، بل هو جارٍ في جميع أجزائها الواجبة والمندوبة ، فلو لاحظ نيّة الركوع أو ذكره مثلاً عند الإتيان به وتلفّظ بها بطلت ، وكذا كلّ جزء.
وأراد بالفرض المعدول عنه وإليه هنا هو فروض الصلاة ، ولو عبّر به لكان أوْلى ، فإن الفرض أعمّ من ذلك ، ولا يجري البطلان بالتلفّظ بنيّة العدول في كلّ عدول من فرض إلى فرض ، فلو عدل من العمرة إلى الحجّ وتلفّظ بنيّته لم يبطل النسك إجماعاً ، والمراد ظاهر ، والمناقشة في العبارة بعد ظهور المراد هيّن.
ثمّ قال رحمهالله : ( الخامس : لو تذكّر في [ أثنائها (٤) ] صلاة سابقة وجب العدول إليها ، والأقرب أنه لا يجب فيه تجديد نيّة الخروج ، ولا إحداث نيّة التعيين في الخروج لهذهِ الصلاة التي فرضه الخروج منها ، كما لا يجب في الصلاة المبتدأة التعيين ؛ لأن نيّة [ العدول (٥) ] صيّرت التسليم لها.
وهذا العدول إنما يتمّ لو قلنا بأن التسليم جزء من الصلاة ، ولو حكمنا بخروجه لم يجزِ قطعاً ) (٦) ، انتهى.
__________________
(١) الذكرى : ٢٠٩ ( حجريّ ).
(٢) من المصدر ، وفي المخطوط : ( نيّة ).
(٣) الذكرى : ٢٠٩ ( حجريّ ).
(٤) من المصدر ، وفي المخطوط : ( أثنائه ).
(٥) من المصدر ، وفي المخطوط : ( التعيين ).
(٦) الذكرى : ٢٠٩ ـ ٢١٠ ( حجريّ ).
![رسائل آل طوق القطيفي [ ج ٢ ] رسائل آل طوق القطيفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1408_rasael-altoqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
