قال : محمد ابن من ؟
قال : ابن علي الرضا . . . عند ذاك ترحم المأمون على الرضا عليه السلام ثم ذهب لشأنه (١) .
لقد تربى الإِمام الجواد عليه السلام في حجر والده الرضا ( ع ) وتعلّم دروس الشخصية والفضيلة من مربّيه العظيم .
وهكذا شأن بنات أهل البيت ونساءهم فقد كانوا على جانب عظيم من التربية الفاضلة والسلوك الممتاز . . . تلقوا ذلك كله من آبائهم وأمهاتهم الطاهرين ، لقد عملت الحوادث والمآسي التي جرت على أهل البيت عليهم السلام بعد وفاة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله ، على إظهار عظمتهم ورصانة شخصيتهم ومستواهم المعنوي وتفوقهم الروحي من خلال افعالهم وأقوالهم . ان خطب الصديقة الزهراء في مسجد رسول الله بحضور الخليفة والحشد الغفير من المهاجرين والانصار ، وكذلك كلمات بضعتها الحوراء زينب ، وخطب السيدة سكينة بنت الحسين عليه السلام أصدق شاهد على ما قلنا ، فهي توضح عظمة منزلة نساء أهل البيت .
ولكي يقوي الوالدان من معنوية الأطفال ويحيي شخصياتهم ، عليهما أن يعوداهم على الاحترام والتكريم ويحذروا من توجيه اللوم والتقريع والاهانة اليهم ويتذكرا قولة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله : « اكرموا أولادكم وأحسنوا آدابكم » .
____________________
(١) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ١٢ / ١٢٢ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
