|
|
الانشغال ، والإِهتمام بلعب دور بارز في الحياة . انه يسير في هالة ضخمة من الآمال والأماني المستقبلة والاستعداد الجسمي والعقلاني لتحقيقها ، وان الرغبة في التفوق على الآخرين هي التي تدفعه إلى أن يثبت لنفسه شخصية ، فيقلل بذلك من حدة الحقارة المستولية عليه » (١) . |
الرشد المعنوي للطفل :
إن الآباء والأمهات الذين يفسحون المجال في الأسرة للاطفال كي يمارسوا نشاطاتهم الفطرية ، ولا يسخرون منهم في الأفعال التي تصدر منهم ولا يحاولون تحقيرهم أبداً ، يتوفقون الى الرشد المعنوي بسرعة وينالون شخصية كاملة . وعلى العكس ، فإن الآباء والأمهات المستبدين في الأسرة الذين يسلكون تجاه اطفالهم بالشدة والحدة ويملأون جو الأسرة رعباً وهلعاً يكتبون القابليات والاستعدادات الباطنية للأطفال ويمنعون من الرشد الطبيعي لهم فينشأون وهم فاقدون للشخصية .
|
|
« إن أحد اسباب الاحساس
بالحقارة عند الأطفال هو المظاهر الشديدة لقدرة ( الكبار ) وضغطهم . لا شيء يطفىء جذوة الرغبة في التعالي والتكامل والاعتماد على النفس عند الطفل مثل الاهانة والتحقير الذي يلاقيه في قبال الضغط والشدة ، خصوصاً عندما يؤكد الوالدان شدتهما بعبارة ( انك لا تستطيع القيام بهذا العمل ) . . . ( لا تحاول عبثاً ) ، ومما يزيد في الطين بلة أنهما لا يكتفيان
بذلك بل يبعثان السأم والملل في نفس الطفل بعبارات من أمثال ( لماذا تريد أن تفعل هذا أيها الأحمق . . . ألا ترى أنك لا تستطيع ذلك ؟ ! ) . من النادر جداً أن لا يوجد سلوك كهذا عقدة الاحساس بالحقارة في الأطفال . وقد يكون وجود أب |
____________________
(١) چه ميدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار ص ١٦ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
