المعاصي إلا وجد فيه كذباً ، أو ما يدعو إلى الكذب ، فزال عنه ذلك من وجوه المعاصي » (١) .
تنمية الصدق في الحديث :
إن من أهم واجبات الوالدين في تربية الطفل هو تنمية فطرة الصدق المودعة عنده . على الوالدين أن يسلكا في محيط الأسرة سلوكاً يجعل الأطفال يعتادون على الصدق والإِستقامة ، ولا ينحرفون الى طريق الكذب والتزوير والدجل ، وهذا الأمر أصعب من تنمية كثير من الصفات في الأطفال ، وللوصول الى هذه الغاية لا بد من اتباع كثير من الرقابات العلمية والعملية !
|
|
« يبدو لي أن الوالدين لا يملكان تلك السلطة التي يملكانها في مكافحة الكسل والخروج على النظام بالنسبة الى الكذب . والخلاصة أن من بين العيوب التي نسعى الى اقتلاعها من كيان الأطفال يمتاز الكذب بأنه اكثرها إغضاباً وإزعاجاً لنا ، والسبب في ذلك يعود الى أن من الصعب أن يتصور الإِنسان تصوراً صحيحاً وواقعياً عن الكذب والكاذب » . « يجب أن لا نعتبر الكذب للأطفال عملاً بسيطاً ، لأنه في الحالات الاعتيادية وعند الأطفال السالمين ـ على الأقل ـ يجب أن ينعدم الكذب . إن فشلنا وعجزنا وخطأنا في مكافحة الكذب ينشأ من أننا نحكم على هذا العمل من زاوية نفسه ، دون أن ننظر الى علة الكذب والغاية منه ، ونوعه ، وحالة الكذاب ، وأوضاعه » (٢) . |
أساس داء الكذب :
ان أول طريق لمكافحة الكذب هو معرفة أساس هذا الداء الوبيل ، مما لا
____________________
(١) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج ٢ / ١٠٠ .
(٢) ما وفرزندان ما ص ٥٩ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
