بينهما يستند الى ظروف البيئة والمحيط ، فليس بلوغ الحبشيات مبكراً ، ولا بلوغ اللابونيات متخلفاً . إن المقصود بالبلوغ المبكر هو أن الولد أو البنت تبلغ قبل الموعد الطبيعي المقرر لهما ، وتبدأ الهورمونات الجنسية بالافراز قبل أن يحين الوقت الاعتيادي لذلك . وهذا نفسه نوع من أنواع المرض .
الاختلافات الهورمونية :
|
|
« بما أن البلوغ المبكر ناشيء من الأختلال الشديد في افراز الهورمونات ، فبالإِمكان تقديم يد العون الى اكثر هؤلاء المرضى ، خصوصاً وأن قصر القامة ليس العارضة الوحيدة للبلوغ المبكر ، بل إن الأختلالات التي تؤدي الى النضج الجنسي السابق لأوانه خطيرة جداً » (١) . |
وقد يظهر الميل الجنسي عند الإِنسان قبل موعده المقرر ولا يكون مستنداً الى مرض ، بل يعود الى الإِثارات التافهة والمناظر المهيجة التي نفذت الى روح الطفل وسببت النضج الجنسي المبكر .
|
|
« يقول موريس دبس : إن العوامل الروحية من قبيل مطالعة القضايا المثيرة أو مشاهدة المناظر المهيجة تبكر في ظهور بوادر اليأس عند النساء » (٢) . |
هناك عوامل كثيرة قد تؤدي الى الإثارات الروحية عند المراهقين ، وتسبب النضج الجنسي المبكر عندهم . إن قراءة القصص المثيرة للشهوة ، ومشاهدة المناظر المهيجة ، والتعانق مع الآخرين وتقبيلهم ، والاضطجاع على فراش واحد بحيث يحصل الاحتكاك والاتصال . . . والأعمال المشابهة لذلك ، تؤدي الى الإِثارات الجنسية والبلوغ المبكر .
____________________
(١) هورمونها ص ١٥ .
(٢) جه ميدانيم ؟ بلوغ ص ٣٠ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
