الجنسي عند الأطفال في الفترة المذكورة . فقد جنّبهم عن كل عمل مثير يؤدي الى نضج النشاط الجنسي قبل أوانه ، وأوجب على الآباء والأمهات اهتمامهم بإيجاد الجو المناسب لبقاء هذا النشاط مجمداً حتى يحين موعد نضجه .
وفي هذا المعنى روايات كثيرة ، نكتفي بذكر نبذة منها : ـ
١ ـ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « الصبيُّ والصبي ، والصبي والصبيّة ، والصبيّة والصبية يُفرَّق بينهم في المضاجع لعشر سنين » (١) .
٢ ـ وعن الباقر عليه السلام : « يُفرَّق بين الغلمان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشرَ سنين » (٢) .
٣ ـ عن ابن عمر ، قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله : « فرّقوا بين أولادكم في المضاجع إذا بلغوا سبع سنين » (٣) .
٤ ـ وفي حديث آخر : « رُوي أنه يفرَّق بين الصبيان في المضاجع لِستّ سنين » (٤) .
٥ ـ وعن الإِمام موسى بن جعفر قال : « قال علي عليه السلام : مُروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناءَ سبع سنين ، وفرّقوا بينهم في المضاجع إذا كانوا أبناء عشر سنين » (٥) .
في هذه الأحاديث نجد أن الإِسلام يساير قانون الفطرة والخلقة ، فيأمر بالتفريق بين مضاجع الأطفال الذين يتجاوزون الست سنوات حتى يمنع من اتصال أجسامهم بشكل مثير للغريزة الجنسية في حين أن قانون الخلقة يقضي بجمود هذه الغريزة في الفترة التي هم فيها .
____________________
(١) وسائل الشيعة للحر العاملي ج ٥ / ٢٨ .
(٢) مكارم الاخلاق للطبرسي ص ١١٥ .
(٣) بجار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٢٣ / ١١٤ .
(٤) مكارم الأخلاق للطبرسي ص ١١٦ .
(٥) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج ٢ / ٥٥٨ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
