|
|
فطري في الإِنسان ، ولكنه في الدول الديمقراطية قد بلغ أشد ما يمكن حتى أدى إلى نشوء أضرار كثيرة . إن فلاسفة عصر النور هم الذين وضعوا أساس هذه الحرية المطلقة في أوروبا وأمريكا ، وسخروا من المنطق وأصوله بإسم المنطق واعتبروا كل إلزام أو تقييد أمراً غير معقول . ومن هنا بدأت المرحلة الأخيرة من الحرية ضد القواعد والأسس التي كان يجري عليها أسلافنا في حياتهم ، والتي كان يلزم بها الأفراد جميعاً طيلة آلاف الأعوام حسبما توصلوا إليه من تجاربهم وعلى ضوء الأخلاق والآداب الدينية » (١) . « تلك الحرية التي يتمتع بها اكثر الأفراد ليست اقتصادية أو فكرية أو أخلاقية . إن الأشخاص الذين لا يوجد ما ينغص عليهم حياتهم هم المتمتعون بهذه الحرية ولذلك نجدهم يتنقلون من كوخ إلى آخر ، ومن محل كوّاز إلى محل كواز غيره ، ويقرأون الأكاذيب التي ملئت بها المجلات والصحف ، ويستمعون إلى الدعايات المتناقضة التي تنقلها لهم الإِذاعة » (٢) . |
الحريات المضرة :
إن موضوع إرضاء الغريزة الجنسية من الموارد التي فسح للأفراد في دنيا الغرب الحرية المطلقة في ممارستها . وهكذا نجد أن كثيراً من الشبان والفتيات في تلك الدوله يصابون بالإِفراط على أثر الحرية المطلقة الممنوحة لهم ، فينزلون الى هوة الإِنحراف والفساد عند إشباعهم للغريزة الجنسية . . . وهذا ما يتضمن بين طياته المفاسد الكثيرة للامة والدولة .
|
|
« يونايتدبرس / دلت
الإِحصاءات التي أجريت على حقائب |
____________________
(١) راه ورسم زندكى ص ٢ .
(٢) المصدر السابق ص ٩ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
