|
|
« هناك كثير من الأفراد يعارضون التمدن بسبب من أن ذلك يؤدي الى تقييد حرياتهم في الإِستجابة لغرائزهم يجب أن نتنبه في خصوص هذه المعارضة بأنها غير منطقية أبداً . إذ يمكن القول بضرورة تحديد الغرائز من الناحية الفنية في سبيل تحقيق التمدن لمقاصده واهدافه » . « إن الحصول على الأمن والهدوء الناشئين من المدنيّة ، من دون الإِنصراف عن فكرة الحرية المطلقة ، نوع من الأنانية والاثرة فعلى الإِنسان أن يتخلى عن حريته الطبيعية التي كان يمتاز بها قبل نشوء المدنية ـ من الناحية النظرية ـ حتى يستطيع الدخول في الحياة الإِجتماعية » . « إن هذه الرغبة في الحرية ناشئة في الحقيقة من أن كل فرد يريد إرضاء رغباته النفسية بطريق خفي ، من دون الاعتناء برغبات الآخرين ، على الرغم من أنه يستفيد من القوى والوسائل الإِجتماعية في سبيل الوصول الى غاياته » . « إن الرغبة في الرجوع الى الحالة الطبيعية للحصول على مقدرة إرضاء الغرائز بصورة حرة خطأ فاحش . ولكن الرغبة في العيش في المجتمع المتمدن الى جانب امتلاك الحرية الكاملة ، نفاق ممقوت ، وأنانية مذمومة . . . لأنها تؤدي الى الإِضرار بحريات الآخرين » (١) . |
تزكية النفس :
ترى المدنية الإِسلامية أن الناس مقيدون في إرضاء غرائزهم والإِستجابة لميولهم ، كما ترى المدنيات المادية ذلك ، مع فارق كبير هو أن المدنيات المادية تهدف الى ضمان الإِستقرار المعيشي للإِنسان ، ولذلك فإن ترك
____________________
(١) انديشه هاي فرويد ص ١٢١ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
