|
|
السنين الأولى من حياة الطفل . واكثرها شيوعاً هو الأسلوب الذي يؤدي إلى غرور الطفل وأنانيته إن المحبة بدون سبب في الأيام الأولى هي التي تسبب غرور الطفل وأنانيته » . « إن الآباء والأمهات يأملون في الطفل النجاح والسعادة طبعاً ، ولهذا فهم يرأفون به أشد الرأفة ، ويتملقون له ويبعدون كل عقبة أو مشكلة حتى لو كانت تافهة عن طريقه . . . وكلما كبر الطفل حاولوا تهيئة وسائل اللعب المناسبة له . إن هذه الأعمال تستوجب الاستحسان في الظاهر . أما في الباطن فإن الخطر الكامن وراءها موحش جداً » . « إن الفرد الناشىء في ظل الرأفة الزائدة لا يطيق المقاومة أمام تقلبات الحياة ، ولا يستطيع الصراع معها » (١) . ٤ ـ يستشهد ( الفرد آدلر ) العالم النفسي الشهير ، وزعيم المدرسة الفردية في علم النفس بإمرأة « انتحرت لسبب تافه هو أن جارها كان يُعلي صوت المذياع ، ولم يهتم باستنكارها المستمر . وأخيراً أقدمت على الإِنتحار وتدل التحقيقات التي أجراها ( آدلر ) بهذا الصدد على أن هذه المرأة نشأت منذ طفولتها على الغرور والرضا بالنفس ، وكان يُحضر اليها في المنزل ما تشاء من دون قيد أو شرط . ولهذا السبب فإنها لم تطق العيش في دنيا تسمع الجواب السالب على ما تطلب فيه » (٢) . |
الإِفراط في المحبة :
لقد حذرت الشريعة الإِسلامية الغراء أولياء الأطفال في أسلوب تربيتهم من الإِفراط في المحبة . إن الذين يفرطون في الرأفة بأطفالهم ، ويدفعونهم بسلوكهم
____________________
(١) ما وفرزندان ما ص ٣٩ .
(٢) روح بشر ص ١٣١ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
