والمحاسبات العلمية اليها . وعلى الرجال المثقفين والواعين أن يخلصوا أنفسهم من أسر الغرور العلمي إذا أرادوا أن يدركوا الحقيقة كما هي ، وأن يعيروا أهمية تذكر للحقائق الاشراقية والواقعيات النفسية غير القابلة للقياس إلى جانب اهتمامهم بالحقائق العلمية والقياسية حتى يستفيدوا الفائدة القصوى من هاتين الطاقتين العظيمتين في سبيل تحقيق التكامل الفردي والإِجتماعي .
|
|
« في حياة العلماء والأبطال والعظماء ثروة لا تقبل النفاذ من الطاقة المعنوية . هؤلاء الأفراد يشبهون القمم العالية وسط الوديان ، وهم يرشدوننا إلى المستوى الذي نستطيع بلوغه من التكامل ، ويشيرون الى عظمة الهدف الذي يرغب الشعور الإِنساني في تحقيقه . هؤلاء فقط يستطيعون أن يعدّوا لنا الغذاء المعنوي الذي نحتاجه لحياتنا الباطنية » . « توجد في النفس الانسانية عوامل لا يمكن وصفها بعبارات وألفاظ ، وهي عبارة عن الاشراق والميول الغريزية ، والإِحساس الميتافيزيقي . إن المقدرة الفردية والوطنية قد تنبع من هذه الثروات المعنوية هذه الطاقات المعنوية التي لا توصف تنعدم في الأمم التي تريد أن تصف كل شيء بمعادلات واضحة ، وهي منعدمة في فرنسا في الوقت الحاضر ، لأن الفرنسيين يرفضون كل ما هو خارج عن الحدود العقلانية ، ويجهلون حقيقة الأشياء التي تعجز الكلمات عن بيانها » . « إن الذين يرغبون في إحراز الكمال المحدّد للإِنسان يجب عليهم أن يتخلوا عن الغرور الفكري ، ويهتموا بتنمية الشعور الجمالي والحسن الديني في نفوسهم ، إن حب الجمال وحب الخالق لا يمكن الوصول اليه عن طريق معادلة رياضية ، ذلك أن الشعور الجمالي لا يحصل إلا بالجمال نفسه . إن حب الجمال يرفع صاحبه الى مستوى عال جداً ، لأنه يجذب قلوبنا نحو الشجاعة والإِستقامة والجمال المطلق والله تعالى . وعلى أجنحة المعرفة فقط تستطيع النفس الإِنسانية أن تصل إلى التكامل المنشود » (١) . |
____________________
(١) راه ورسم زندكى ص ١٠١ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
