والولد البار ، والرزق يرزق معيشته ، يغدو على صلاحها ويروح على عياله » (١) .
٧ ـ وفي الحديث الشريف : « من سعادة المرء دابة يركبها في حوائجه ويقضي عليها حوائج إخوانه » (٢) .
٨ ـ وعن الامام الصادق ( ع ) : « من السعادة سعة المنزل » (٣) .
٩ ـ عن النبي ( ص ) : « من سعادة المرء : المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والمركب البهي ، والولد الصالح » (٤) .
تجاوز حدود الفطرة :
وهكذا يتبيّن لنا أن الاسلام يعتبر إرضاء الميول الغريزية للبشر أمراً محبَّذاً ، ويهتم بذلك على أنه من فروع السعادة البشرية ، أما أن يعتبرها أصلاً في ذلك فلا ! . إذ أن الذي يغرق في الملاذ المادية ويحصر نفسه في سجن الشهوة والغرائز فقط يكون قد حاد عن الفطرة الانسانية السليمة التي تأبى هذا النوع من الحياة . . . حياة البهائم . . . حياة الميوعة .
ومن هنا تأتي الكلمة القاطعة الصريحة للنبي ( ص ) : « مَن لم يَرَ الله عزَّ وجل عليه نعمةً إلّا في مطعمٍ أو مشربٍ أو ملبسٍ ، فقد قصر عمله ودنى عذابه » (٥) .
فالسعادة الحقة للبشر ـ في نظر المشرِّع الأعظم ـ هي في اكتمال جميع الجوانب المادية والمعنوية وإرضاء كل الميول الإِنسانية المشروعة وهكذا فمن
____________________
(١) بحار الأنوار ج ٢٣ / ٥٠ . والمرأة المواتية : المطيعة .
(٢) مكارم الأخلاق للطبرسي ص ١٣٨ . والدابة إذا توسعنا في معناها وقسنا الظروف أمكن شمولها للسيارة مثلاً في عصرنا الحاضر .
(٣) مكارم الأخلاق ص ٦٥ .
(٤) مكارم الأخلاق ص ٦٥ . وفي هذا الحديث ( المركب البهي ) بينما كان في الحديث رقم ( ٤ ) : ( المركب الهني ) . والظاهر تقارب معنييهما . إذ الأول يدل على المركب الوقر اللائق بالراكب . والثاني يكتفي بذكر الارتياح به في ركوبه .
(٥) سفينة البحار مادة ( دنى ) ص ٤٦٤ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
