الاستنكار اللذات التي تهدم صرح الإِيمان والتقوى ، وتخالف الأسس الأخلاقية والانسانية . أما اللذات التي لا تؤدي إلى ضرر مادي أو معنوي كالزوجة الجميلة ، والطعام اللذيذ ، والملابس الأنيقة ، والدار الواسعة ، والمركب الحسن ، والرفاه في المال والمناظر الطبيعية الخلابة . . . وعشرات غيرها من الأمور التي تعد إرضاه للميول الغريزية بشكله المعقول فان الاسلام يعتبر ذلك جزء من منهجه القويم في تحقيق السعادة البشرية .
إرضاء الميول الغريزية :
وعلى سبيل المثال نستعرض بعض الشواهد من النصوص على ما ذهبنا إليه :
١ ـ قوله تعالى : « يَا بَنِي آدَمَ ، خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ، وَكُلُوا ، وَاشْرَبُوا ، وَلَا تُسْرِفُوا ، إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » (١) .
٢ ـ قوله تعالى : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ؟ ! » (٢) .
٣ ـ عن النبي ( ص ) : « أفضل نساء أُمتي أصبحهن وجهاً وأقلّهن مهراً » (٣) .
٤ ـ عن النبي أيضاً ( ص ) : « إن من سعادة المرء المسلم أن يشبهه ولده ، والمرأة الجملاء ذات دين ، والمركب الهني ، والمسكن الواسع » (٤) .
٥ ـ وعنه ( ص ) أيضاً : « أربع من سعادة المرء : الخلفاء الصالحون ، والولد البار ، والمرأة المواتية ، وأن تكون معيشته في بلده » (٥) .
٦ ـ عن الامام الصادق ( ع ) « ثلاثة هي من السعادة : الزوجة المواتية ،
____________________
(١) سورة الأعراف / ٣١ .
(٢) سورة الأعراف / ٣٢ .
(٣) بحار الأنوار للمجلسي ج ٢٣ / ٥٥ .
(٤) بحار الأنوار للمجلسي ج ٢٣ / ٥١ .
(٥) بحار الأنوار للمجلسي ج ٢٣ / ٥٥ . ومعنى ( أن تكون معيشته في بلده ) أن يكون في رفاه اقتصادي فلا يضطرُّ للخروج إلى غير بلده للتكسب وطلب العيش .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
