فأعجبه ، قال : هل له حرفة ؟ فإن قالوا : لا ، قال : سقط من عيني » (١) .
استغلال القوى الطبيعية :
وبعد أن أوردنا بعض الأحاديث حول الحث على الجهد البشري والانتفاع منه في شتى المجالات ، لنسرد بعض النصوص الواردة بشأن استغلال القوى الطبيعية والإِستفادة منها :
١ ـ في الحديث : « إن قامت الساعة ، وفي يد أحدكم الفسيلة ، فإن استطاع أن لا تقوم الساعة حتى يغرسها فليغرسها » (٢) . فمن خلال هذا الحديث ندرك مدى اهتمام الاسلام بتشغيل القوى العاملة لاستغلال كنوز الأرض والاستفادة من خيراتها وعدم التماهل بشأنها ، حتى أنه ليحث الانسان على أن يبادر إلى غرس الفسيلة ، ( أو أي جهد إنتاجي آخر ) وإن علم بأن القيامة ستقوم بعد لحظات .
٢ ـ قال الامام علي ( ع ) : « نعم المال النخل ، من باعها فلم يخلف مكانها فإن ثمنها بمنزلة رماد على رأس شاهقة أشتدت بها الريح في يوم عاصف » . ولا يخفى أن ذكر النخل ليس محصوراً فيه ، وإنما عبَّر به الامام لأن النخيل أكثر انتشاراً من غيرها من الأشجار في الجزيرة العربية فتراه ينهي عن بيع النخل من دون أن يكون قد زرع نخلاً في مكان آخر يستفيد منها في المستقبل .
٣ ـ وفي حديث عن النبي ( ص ) : « ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً ، فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة ، إلا كانت له به صدقة » .
٤ ـ يقول الامام أمير المؤمنين ( ع ) : « من وجد ماءاً وتراباً ثم افتقر ، أبعده الله » (٣) .
____________________
(١) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٢٣ / ٦ .
(٢) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج ٢ / ٥٠١ .
(٣) بحار الأنوار للمجلسي ج ٢٣ / ١٩ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
