حفظ الذات ، لأنهم يعلمون أنهم عند ارتكابهم أبسط مخالفة فسيكون عقابهم عليها شديداً جداً :
|
|
« يكون أفراد الشعب عبيداً للحاكم في الحكومات الاستبدادية ، ولا يكون لأحد امتياز على الآخرين ، إن الحاكم المستبد لا يلتزم بأية قاعدة أو قانون فارادته وتشهياته فوق القانون والأنظمة ، إنه يحاول أن يمحو الآخرين من صفحة الوجود » (١) . « تتطلب طبيعة الحكومة في النظام الاستبدادي نوعاً من الاطاعة اللامحدودة . ولا يوجد في هذه الحكومات ما يتعرض للأوامر الصادرة من تغيير ، أو إمهال ، أو موعد أو بدلية ، أو مفاوضات ، أو انتقادات ، أو وساطة » . « في هذه الحكومات يعد الانسان مخلوقاً خاضعاً لارادة مخلوق آخر . ويجب أن لا يحتمل إظهار القلق أو الاضطراب من وقوع بعض الحوادث الفجائية » . « يعيش الانسان في ظل الحكومة الاستبدادية كالحيوانات لا نصيب له بغير الغريزة الطبيعية والاطاعة والعقاب » (٢) . « رد الحكومة الاستبدادية على قاعدة الخوف ، وفي الأمم الجبانة والجاهلة والمندحرة لا ضرورة للقوانين الكثيرة فكل شيء هناك يقوم على فكر شخصين أو ثلاثة . وعليه فلا حاجة للأفكار الجديدة ، ذلك أنكم عندما تقومون بتربية حيوان تلاحظون فقط أن لا يأخذ الحيوانَ منكم أحد ، وأن يعرف صاحبه ولا يغير سلوكه » . « عندما كان شارل الثاني عشر في مدينة (
بندر ) لاحظ أن |
____________________
(١) روح القوانين لمونتسيكو ص ٣٢ .
(٢) روح القوانين ص ٣٣ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
