نفوس الأشخاص المؤمنين . وأن القوة الايمانية تمنع من إسراف الرغبات المضطربة وهيجانها أكثر من الحد المقرر .
« عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب : رجل لم تدعه قدرة في حال غضبه أن يحيف على من تحت يده ، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة . ورجل قال بالحق في ما له عليه » (١) .
في هذا الحديث يبين الامام الصادق عليه السلام غلبة الايمان على الميول النفسانية في ثلاثة أفراد .
وللرسول الأعظم ( ص ) بيان آخر يتضمن بعض صفات المؤمن فيقول : « . . . مشمولاً بحفظ الله ، مؤيداً بتوفيق الله ، لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم في من يحب ، لا يجور ولا يعتدي ، لا يقبل الباطل من صديقه ، ولا يرد الحق على عدوه » (٢) .
إن المؤمنين بخالق الكون هم الرجال الأحرار في العالم وليس للميول النفسانية والحقد والبغضاء طريق إلى نفوسهم ، أو مكنة في الانحراف بهم عن السلوك الصحيح والطريق المستقيم .
الايمان والهدوء النفسي :
إن الأثر الثاني للايمان بالله يظهر الهدوء النفسي . إن المؤمنين الحقيقيين مضافاً إلى قدرتهم على تعديل غرائزهم وشهواتهم بفضل الايمان يقدرون على الاحتفاظ بشخصيتهم أمام هجوم الحوادث ، وقبال الضربات الشديدة التي توردها المصائب وآلام الحياة عليهم . فلا يصابون بأي إضطراب أو قلق تجاهها .
لقد حاصرت الحوادث والمفاجئات الطبيعية في العالم مثل الموت والمرض والزلزال والفيضان ، وما شاكل ذلك ، البشر من جهة ، والاخفاقات وحالات
____________________
(١) وسائل الشيعة للحر العاملي ج ٤ / ٣٨ .
(٢) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ١٥ / ٨٢ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
