|
|
الحرية تشبه الديناميت في أنها وسيلة مهمة وخطرة في نفس الوقت ، فلا بد من الإِلمام بكيفية استعمالها ، لحسن الحظ فان الذي يستطيع أن يستعملها بصورة صحيحة هو الذي يكون ذا عقل وإرادة » . « إن التضارب الموجود بين الحرية الانسانية والقوانين الطبيعية الملزمة يوجب التدريب على تزكية النفس . ولأجل أن نحافظ على أنفسنا من أخطار الحوادث يجب علينا أن نقاوم كثيراً من الميول والرغبات » . « في كل مرة استطاع الانسان أن ينتفع من كامل حريته يكون قد سحق القوانين الطبيعية ، ولا بد أن يلاقي جزاءه . إن الموفقية في الحياة تستلزم التضحية ، وبواسطة التخلي عن قسم من الحرية يستطيع الانسان أن يعيش على طبق نظام الأشياء » (١) . |
الوجدان وتعديل الهوى :
يستطيع الراغبون في السعادة والساعون من أجلها ، أن يستفيدوا من عوامل عديدة لتعديل ميولهم . من تلك العوامل . العقل : والوجدان ، والتعاليم الدينية . وحيث كنا نتحدث عن الوجدان الأخلاقي ، فيدور بحثنا هنا حول طرق الاستفادة منه في تعديل الغرائز والرغبات النفسانية .
إن الوجدان الأخلاقي هو الدليل الظاهر والنافذ إلى الواقع المودع في باطن الانسان . وهو قوة قاهرة ، يدرك ـ بالفطرة ـ جميع أوجه الخير والشر ، ويهدي إلى الصراط المستقيم ، ويوصلهم إلى دار السعادة والسلام .
قال الامام الصادق عليه السلام لرجل : « إنك قد جعلت طبيب
____________________
(١) راه ورسم زندكى تأليف ألكسيس كارل ص ٣٩ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
