٦ ـ « جاء رجل إلى ( إبن سيرين ) قائلاً : رأيت فيما يرى النائم أني أجامع فأرة ، ويخرج من فرجها تمرة . فقال له إبن سيرين : هكذا أفهم أنك متزوج بامرأة زانية . قال : نعم . قال له : إنها حامل . وأبشرك بأنها تلد لك ولداً طاهراً شريفاً » (١) .
٧ ـ « وجاءه رجل فقال له : رأيت كأني أسقي شجرة زيتون زيتاً ، فاستوى جالساً ، فقال : ما التي تحتك ؟ قال : علجة إشتريتها . وفي رواية جارية وأنا أطؤها ، فقال : أخاف أن تكون أمك ، فكشف عنها فوجدها أمه » (٢) .
يتضح من استعراضنا لهذه النماذج القليلة من تفسير الأحلام أن الاختبار النفسي والوصول إلى الضمائر الخفية للأفراد عن طريق تفسير أحلامهم ليس أمراً جديداً حتى يتصور أن فرويد أول من ابتكرها وتختص بمدرسته . . . وأن في الاسلام أفراداً أذكياء ونوابغ طرقوا هذا الباب قبله . ومنهم مفسر الأحلام الشرقي ( إبن سيرين ) حيث بدأ تجاربه وأعماله الرائعة قبل ١٣ قرناً .
نصيحة في نقل الحلم :
للرسول الأعظم ( ص ) نصيحة دقيقة في الرؤيا . إنه يقول : « لا تقصها إلا على وادٍ ، أو ذي رأي » (٣) . أما بالنسبة إلى الواد ( الصديق ) فانه إن لم يكن يعرف طريقة تفسير الحلم ، فلا أقل من أنه لا يعجل للانسان بفكرة مشؤومة ، وخاطرة سيئة ، « وإن لم يكن عالماً بالعبارة ، لم يعجل بما يغمك » . . . ثم يتطرق ( ص ) إلى بيان فوائد ذكر الحلم لمن يجيد تفسيره فيقول : « ولعله أن يكون في تفسيرها موعظة يردعك عن قبيح ما أنت عليه » .
فرويد ونظريته البتراء :
إن الموضوع الجدير بالانتباه هو أن نظرية فرويد حول الأحلام بتراء
____________________
(١) نامه دانشوران ج ٢ / ١٧٦ .
(٢) المستطرف ج ٢ / ٨٨ .
(٣) البحار ج ١٤ / ٤٣٧ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
