وعرض علي ضيعة ، فهممتُ أن أملكها بوكس كثير لما عرفت أنه ليس لها طالب غيري » (١) .
٣ ـ « جاءت امرأة إلى ابن سيرين فقالت له : رأيت كأني أضع البيض تحت الخشب فتخرج فراريج . فقال ابن سيرين : ويلك اتقي الله فانك امرأة توفقين بين الرجال والنساء فيما لا يحبه الله عز وجل ، فقيل له من أين أخذت ذلك ؟ قال : من قوله تعالى في النساء : « كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ » وشبه المنافقين بالخشب : « كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ » . فالبيض النساء ، والخشب : هم المفسدون ، والفراريج : هم أولاد الزنا » (٢) .
وكان الأمر كما ذكره إبن سيرين ، وانكشف سر المرأة بتلك الرؤيا .
٤ ـ « روي عن إبن سيرين أنه أتاه رجل فقال : رأيت كأني أقشر بيضة وأرمي صفارها وآكل بياضها . فقال إبن سيرين : هذا رجل نباش للقبور ، فقيل له : من أين أخذت هذا ؟ فقال : البيضة : القبر . والصفار : الجسد . والبياض : الكفن . فيلقي الميت ويأكل ثمن الكفن وهو البياض » (٣) .
لقد ظهرت الخيانة الخفية للرجل الذي كان يشق القبور ليلاً ويسرق الأكفان بصورة حلم ، مع تغيير شكل الضمير الباطن . ولقد استطاع ( إبن سيرين ) العالم الحاذق ، أن يفسر تلك الرؤيا ويكتشف ذلك السر .
٥ ـ « جاء رجل إلى ( إبن سيرين ) ومعه جراب ، فقال له : رأيت في النوم ، كأني أسد الزقاق سداً وثيقاً شديداً فقال له : أنت رأيت هذا قال : نعم ، فقال لمن حضره : ينبغي أن يكون هذا الرجل يخنق الصبيان وربما يكون في جرابه آلة الخنق ، فوثبوا عليه ، وفتشوا الجراب ، فوجدوا فيه أوتاراً وحلقاً فسلموه إلى السلطان » (٤) .
____________________
(١) روضة الكافي ص ٢٩٣ . والاغتيال هما بمعنى : الخديعة .
(٢) حياة الحيوان للدميري ج ١ / ٢٣٤ ـ دجاج .
(٣) حياة الحيوان للدميري ج ١ / ٢٣٤ ـ دجاج .
(٤) المستطرف ج ٢ / ٨٨ مطبعة الاستقامة القاهرة ١٣٨٣ هجرية .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
