|
|
تفسير هذه الرموز في كل مرة حسب الاصطلاح الجاري والمعمول به عندنا » (١) . |
وقد جاء في الحديث : « للرؤيا كنىً وأسماء ، فكنوها واعتبروها بأسمائها » (٢) .
« إن تبدل الشكل الباطن إلى الصورة الظاهرة نسميه بالحلم . والعمل المعاكس له أي تبديل الصورة الظاهرة بالباطن نسميه بالتحليل » (٣) .
والآن نعرض لبعض نماذج من الأحلام المعبرة من حيث التحليل النفسي في الاسلام :
١ ـ « قال رجل لعلي بن الحسين ( ع ) : رأيت كأني أبول في يدي . قال : تحتك محرم . فنظروا فإذا بينه وبين امرأته رضاع » (٤) . في هذا الحلم نجد أن اليد ـ وهي عضو من أعضاء البدن ـ كناية عن الأخت ـ وهي عضو الأسرة ـ والبول رمز للمني . والامام عليه السلام فسر البول في اليد بنكاح المحرم . فإن كان الرجل يعرف أن زوجته هي أخته في الحقيقة ، فان تفسير الحلم يعتبر اختباراً نفسياً واكتشافاً للضمير الباطن للرجل . وإن لم يكن يعرف ذلك ، فهو الالهام .
٢ ـ « أتى إلى أبي عبد الله ( ع ) رجل فقال : يا بن رسول الله رأيت في منامي كأني خارج عن مدينة الكوفة في موضع أعرفه ، وكأن شيخاً من خشب أو رجلاً منحوتاً من خشب على فرس من خشب يلوح بسيفه ، وأنا أشاهده فزعاً مرعوباً . فقال له ( ع ) : أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته . فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك . فقال الرجل : أشهد أنك قد أوتيت علماً واستنبطته من معدنه . أخبرك يا بن رسول الله عما قد فسرت لي . إن رجلاً من جيراني جاءني
____________________
(١) فرويد ص ٣٩ .
(٢) بحار الأنوار ج ١٤ / ٤٣٦ .
(٣) تفسير الأحلام ص ١٨ .
(٤) المستطرف من كل فن مستظرف ج ٢ / ٨٩ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
