بالعواطف الاسلامية والمشاعر القومية له ، وأن تظهر أحلام الياباني البوذي في صور متناسبة مع اعتقاداته القومية والدينية .
والشخص المفسر للأحلام يستطيع أن يقوم بمهمته بصورة جيدة ، متى ما كان عارفاً بالعواطف الدينية والثقافة القومية للشخص الحالم . ولهذا فان المفسرين الاسلاميين للأحلام ، يستندون إلى الآيات القرآنية والأحاديث الدينية التي تستند إليها عواطف الناس ومشاعرهم .
|
|
« يعتقد فرويد أن الذين يكونون على مستوى واحد من الثقافة يستعملون إشارات وعلائم متشابهة في معالم الوجدان الباطن لهم ، ويجب اكتشاف هذه الاشارات والرموز من خلال أحلامهم » (١) . |
ب ـ الرموز والكنايات في الحلم :
غالباً ما لا يسمح الادراك الوجداني للقبح ، والنفور الاجتماعي ، أو الأخلاق والآداب العامة في ظهور محتويات الضمير الباطن بالصورة الحقيقية في الحلم ، لذلك فان الأفكار المخيفة تظهر في صورة المظاهر المختلفة وعلى شكل رموز أو كتابات . فعلى المفسر أن يكون على جانب كبير من الفراسة والذكاء لكي يستطيع أن يكتشف من الصورة الظاهرية للحلم والتي ملئت رموزاً وكنايات ، الحقيقة التي تكمن وراءها ، ويفسر الحلم بذلك تفسيراً كاملاً .
|
|
« إن أسلوب الحديث في هذا العالم
اللاشعوري لا بد وأن يختلف عن أسلوب الحديث في الحياة الظاهرية التي تعودناها اختلافاً بيناً . واننا لا نستطيع في بادىء الأمر أن ندرك المقصود من تلك الأحاديث فيجب في الوهلة الأولى أن نسعى لتفسير وتوجيه مظاهرها بحسب الالفباء المصطلحة عندنا . لأن لغة الأحلام تشبه اللغات البدائية كالمصرية ، والكلدانية ، والمكسيكية ، في أنها مكونة من رموز وعلائم ، ولا بد من |
____________________
(١) أنديشه هاى فرويد ص ٣٨ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
