|
|
مانع . إن سر نجاح فرويد يكمن في أنه يبدأ في حل أغمض الأسرار من أبسط المقدمات » (١) . |
يستفاد من هذه العبارات مدى اهتمام الغربيين بفرويد وأساليبه في تفسير الأحلام . . . ومدى تأثرهم بوجهات نظره .
التحليل النفسي في الاسلام :
لقد وجد في الاسلام بالاضافة إلى التفسيرات التي أدلى بها الأئمة عليهم السلام عن بعض الأحلام أحياناً ، أفراد عاديون كانوا يستطيعون اكتشاف الضمير الباطن للأشخاص ، والوصول إلى أسرارهم عن طريق تفسير أحلامهم . هؤلاء لم يكونوا ساحرين ، ولا مدعين للعلم بالغيب ، بل انهم كانوا أشخاصاً عاديين تماماً ، ولكن أذكياء في نفس الوقت . وإن بعض نماذج تفسيرهم للأحلام مهمة وراقية إلى درجة أنه قلما نجد لها مثيلاً في جميع كتب علم النفس في العصر الحديث .
من الأشخاص الذين اشتهروا في تفسير أحلامهم ( إبن سيرين ) لقد بدأ التحليل النفسي عن طريق الحلم قبل ثلاثة عشر قرناً ، وأوضح الحقائق الغامضة الكثيرة عن هذا الطريق « إسمه محمد ، وكان معاصراً للحسن البصري . وكان أبوه ( سيرين ) صفاراً » (٢) .
وقبل أن نعرض لبعض النماذج عن تفسير الأحلام في الاسلام من وجهة التحليل النفسي ، لا بد من أن نتطرق إلى نكتتين :
أ ـ ربط الحلم بالعواطف :
إن العواطف الدينية والثقافة العامة تختلف في كل أمة عن غيرها من الأمم ، فهناك فرق شاسع بين مشاعر فرد مسلم متعرف على تعاليم القرآن الكريم ، وبين ياباني بوذي . . . وطبيعي أن تكون أحلام المسلم ممتزجة
____________________
(١) فرويد ص ٤١ .
(٢) قاموس دهخدا الفارسي ص ٣٢١ ـ إبن سيرين .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
