وكتبوا حوله البحوث المطولة ، ظانين أن ( فرويد ) هو أول من تنبه إلى هذا الأمر . واليكم بعض النماذج :
|
|
« إن تفسير الأحلام هو الطريق الصحيح للوصول إلى الضمير الباطن في الحياة النفسانية ، ويمكن ملاحظة هذه المعادلة الغامضة في أول أثر لفرويد حول الحلم . إنه ربط ظهور الأحلام في إحدى كتاباته التي انتشرت في الشطر الثاني من حياته بالتحليل النفسي . هذا العلم الحديث لم يوجد قاعدة أساسية أو أدق قابلية للقياس مع أصول الأحلام . إنه أرض مجهولة تنشأ من العقائد العمومية والتصرف » (١) . « إن الحلم عبارة عن نوع من الاعتراف ، لكنه اعتراف مصحوب بلحن مناسب ، وعلى هذا يجب تصحيحه . هذه الأفكار المختفية تسلط ـ فور اكتشافها ـ أضواء ساطعة على جميع أجزاء الحلم . وتكمل النقائص الموجودة بين تلك الأجزاء وتجعل المجموعة الاعتيادية منها قابلة للفهم . هذا هو الأسلوب الذي يتبعه فرويد في تفسير الأحلام » (٢) . « أما الموضوع الأساسي فهو : أنه كيف نستطيع أن نرسو في هذا البحر الخضم المتلاطم ؟ كيف نبسط شيئاً لا يرى بصورة واضحة تماماً ؟ كيف يستطيع البصيص الضعيف الذي يظهر على صفحة الحلم المظلمة لبضع لحظات أن يكشف عن حقيقة خفية وغامضة تماماً ؟ إن اكتشاف هذه الرموز والوصول إلى هذه الأسرار الخفية والمبهمة تحتاج إلى فراسة وذكاء من شخص ساحر ماهر ، أو مخبر عن الغيب ، فريد في نوعه » . « أما فرويد فبدون أن يتشبث بالسحر أو
يعرف نفسه كمطلع على الغيوب ، يوجد في أعماله رمز لا يقف في سبيله رادع أو |
____________________
(١) فرويد وفرويديسم ص ٥٨ .
(٢) المصدر السابق ص ٦١ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
