الوجدان الأخلاقي ، فانه يحاسب المجرم ويجازيه ، ولهذه المناسبة بينهما فان الله تبارك وتعالى قد قرن النفس اللوامة بيوم القيامة في القرآن الكريم حين قال : « لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ » .
|
|
« الأخلاق الصحيحة هي التي تستند على أساس احترام الوجدان . وإن الوجدان الأخلاقي يعمل دائماً للارتباط بالدين لأنه سر نشوء الاطمئنان والاعتماد . ولهذا فان الوجدان الأخلاقي يحكم في الأفعال بصورة عادلة وصحيحة بصورة كلية ، وذلك بخلاف العقيدة التي يمكن أن تؤثر فيها الدعايات بسهولة » . « إن احترام الوجدان الأخلاقي ليس منشأ الحرية والرفاه الاجتماعي فحسب ، بل إنه منشأ الهدوء النفسي أيضاً . والآن حيث لا يمكن الخروج على إطاعة الوجدان الأخلاقي ، فالأجدر أن نتقبل أوامره بكل ارتياح وشوق ونخضع لحكمه وعدالته . هذه الطاعة النفسية توجد سلوكاً حميداً ومفضلاً » (١) . « لا بد من الاهتمام بالتعذيب الناشىء من عدم إرضاء الوجدان الأخلاقي . فالندم ، والغضب ، والتحمس للتبرئة ، والحقد ، هذه كلها من نتائج تعذيب الوجدان الأخلاقي . هذا التعذيب يمكن أن يوجد بعض الأمراض الروحية الخفيفة » (٢) . |
الميثاق الفطري :
لقد ورد التعبير عن الوجدان الأخلاقي في بعض الروايات بالميثاق الالهي . فعندما خلق الله الانسان علمه الخير والشر ، وكأنه عقد معه ميثاقاً
____________________
(١) بيماريهاى روحى وعصبى ص ٦٩ .
(٢) المصدر نفسه ص ٧٠ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
