تراجع فرويد عن عقيدته :
وألطف من ذلك أن فرويد نفسه قد غير عقيدته تجاه الوجدان الأخلاقي في أواخر أيام حياته ، واضطر إلى الاقرار بمحكمة الوجدان الباطن .
|
|
« يقول فرويد في أحد آثاره الأخيرة باسم ( المؤتمرات الحديثة في التحليل النفسي ) إننا مضطرون للاذعان بوجود محكمة قضائية خاصة في الحياة النفسية ، والتي تلعب دور الانتقاد والامتناع » (١) . |
يفسر فرويد عامل ارتكاب جريمة القتل في القبيلة الخيالية ـ شأنه في كل قضية ـ بالغريزة الجنسية للأبناء ، في حين وجود عوامل أخرى يمكن أن تكون منشأ للفعاليات والنشاطات المفيدة والمضرة التي تصدر من الانسان .
|
|
« إن فرويد لا يتحدث عن المؤسسات الاجتماعية المختلفة أو الظروف والأحوال الاقتصادية للمجتمعات المختلفة بحيث يكون أفق منظاره من الجانب الاجتماعي ضيقاً جداً » . « إنه يظهر نظرية مبتورة عن الحياة الاجتماعية ، ويعتبر محيط الأسرة مستقلاً عن العوامل الاقتصادية والسياسية ومرتبطاً بعقدة أو ديب بصورة منحصرة » . « وبالنتيجة فان فرويد يغفل أهمية الصراع الطبقي في داخل المجتمع ، في حين أن الصراع الطبقي يقوم بدور مهم بآثاره الايجابية والسلبية التي تترتب عليه » (٢) . |
حادثة القتل الأولى في تاريخ الانسان :
إن أول حادثة للقتل وقعت في تاريخ الانسان ، هي أن أخاً قتل أخاه ،
____________________
(١) فرويد وفرويديسم ص ٦٧ .
(٢) أنديشه هاى فرويد ٨٣ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
