ويقول ( انيشتين ) : « إن عقيدتي هي عبارة عن الحمد المتواضع الضئيل لروح فائقة لا حدية » (١) .
أما ( جان جاك روسو ) فيقول : « ليس طريق الايمان بالله منحصراً في العقل وشكوكه وأوهامه ، بل إن الشعور الفطري هو أفضل طريق لاثبات هذا الموضوع » (٢) .
والذين لهم أدنى معرفة بأسلوب تفكير ( فرويد ) وأتباعه يعلمون أنهم كانوا مصرين على إنكار الفطريات الايمانية والأخلاقية ، وأنهم يعتبرون الدين والمذهب أمراً من صنع البشر . أما في مقام المعرفة الفطرية فقد وقعوا في مأزق حرج واضطروا إلى التراجع قليلاً والتحدث بأسلوب أهدأ وأقل إثارة . . .
|
|
« لا يمكن الانكار أنه يوجد بعض الأشخاص يقولون أنهم يحسون في أنفسهم إحساساً لا يستطيعون وصفه بصورة جيدة . هؤلاء يتحدثون عن إحساس يتصل بالأبدية » . « هذا التصور الذهني ينعكس من إحساس أبدي معروف عند العرفاء الكبار ، وفي التفكير الديني الهندي . ويحتمل أن يكون أساس الشعور الديني الذي يظهر بصورة العقائد والمذاهب المختلفة » . « إن فرويد يتردد في هذا الموضوع ، ويقر بأنه لم يستطيع بتحليلاته النفسية أبداً أن يجد أثراً لمثل هذه الاحساسات في نفسه . ولكنه يضيف رأساً وبصراحة كاملة أن هذا لا يسمح له بإنكار هذا الاحساس بالنسبة إلى الآخرين » (٣) . |
٢ ـ ربط المعلول بالعلة :
يستطيع كل فرد أن يدرك بواسطة وجدانه الفطري ومن دون حاجة إلى معلم أو مرب ، أن كل معلول يحتاج إلى علة ، ولا يوجد أثر بلا مؤثر
____________________
(١) إرتباط إنسان وجهان ج ١ / ٦٩ .
(٢) إرتباط إنسان وجهان ج ١ / ١٧٥ .
(٣) أنديشه هاي فرويد ص ٨٩ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
