|
|
« حيث يقع سلوك الانسان وخلقه تحت تأثير التحريكات الداخلية يمكن اعتبار الغضب خاصة أصيلة فيه . فالطفل لا يعلم ما يصنع ، أو أنه لا يدرك الموقف كما ينبغي أن يدركه ، إن هذا الغضب شديد وخطر » . « نرى الطفل يتدحرج على الأرض ، يضرب رأسه بالجدار ، يقتلع شعر رأسه ، يضرب ، يعض من حوله ، يحطم الأثاث ، يكسر زجاج النوافذ ، وبما يرتكب جريمة قتل . . . » . « وبعد هذه الفورة من الغضب يهدأ الطفل ، وحين يستولي عليه التعب تماماً يحس من نفسه بحاجة شديدة إلى النوم » (١) . |
. . . لقد أثرت ظروف خاصة على بنية أطفال كهؤلاء ، فجعلتهم ينشأون على هذه الخصائص ، ويجب أن لا نلومهم على ذلك ، يقول الامام الصادق ( ع ) بهذا الصدد : « لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق ، لم يلم أحدٌ أحداً » (٢) .
هؤلاء الأطفال يجب أن يوضعوا منذ البداية تحت رقابة تربوية صحيحة وأن يهتم المربي بجميع خصائصهم النفسية ويستخدم تلك الميول الفاسدة في المجاري الصحيحة ، وإرضائها بهذه الصورة .
|
|
« يستطيع الشخص المصاب بعقدة الايذاء إرضاء رغبته هذه في طريق آخر حسب مستواه الثقافي وظروف حياته أي أنه إذا كان مستواه العلمي واطئاً يختار مهنة القصابة ويصبح قصاباً وإذا كان حائزاً على درجة علمية راقية فيستطيع أن يشتغل جراحاً ، وبهذه الصورة تشبع رغبته في إيذاء الآخرين بطريقة تلقائية » (٣) . |
____________________
(١) چه ميدانيم ؟ ( أطفال دشوار ) ص ٤٨ .
(٢) وسائل الشيعة للحر العاملي ج ٤ / ٧١ .
(٣) أنديشه هاى فرويد ص ٢٥٨ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
