الغذاء الكمال :
الغذاء يجب أن يكون جامعاً وكاملاً ، فالبحوث العلمية الحديثة لفتت أنظار الناس إلى هذه النقطة وهي أن البدن يحتاج لاستمرار حياته إلى المواد الغذائية المتنوعة . فلا يكفي نوع واحد أو نوعان لحفظ حياة الانسان وسلامته . فاللحم وحده أو المواد الدهنية وحدها ، أو المواد السكرية فقط لا تشكل غذاء كاملاً . إن نقصان المواد الغذائية يؤدي إلى عوارض مختلفة كان يجهلها الانسان فيما مضى ، فإن جانباً كبيراً من الأمراض والوفيات التي كانت تحدث في الماضي كان سببه نقصان المواد الغذائية الضرورية .
لقد ألف العلماء في موضوع الغذاء وتركيباته المختلفة كتباً عديدة وجرت بحوث حوله في نقاط مختلفة من العالم . وهنا لا بأس من اقتباس بعض العبارات من تلك الكتب لزيادة الاطلاع .
|
|
« هناك ترابط وثيق بين النشاط الخلقي والفكري والغدي فان المواد التي تفرزها الغدد الواقعة فوق الكلية والتي تصنع ( الهيبوفيزوثايروكسيد ) هي التي أعدت دماغ پاستور للاكتشافات التي تعتبر فاتحة للعصر الحديث في تاريخ البشرية . إن الذكاء وصلابة الايمان التي تجعل الانسان يتحمل المشاق العظيمة التي تعترض طريقه ، وفي نفس الوقت ناتجة من الغدد الداخلية ، وعدد الخلايا المخية . . . إن أبسط تغيير في مقدار الحديد والكالسيوم والفلزات من الدم يؤدي إلى فقدان الاتزان العضوي والنفسي عند الانسان » (١) . « إن الاختلالات التي توجد طوال مرحلة
الطفولة أو الشباب في بناء الغدد الداخلية والجهاز العصبي ، تنعكس على الشعور دائماً . فانعدام اليود في المناطق المسكونة من مرتفعات الألب وهمالايا يوقف نمو غدة الثايروكسيد ويصاب الأطفال بالبلادة |
____________________
(١) راه ورسم زندكى ص ١٦٧ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
