طبائع جديدة حاصلة من إحياء قوى الخير والصلاح في نفوسهم وتكون النتيجة أن يحوز هؤلاء على درجة لا بأس بها من الكمال . . . هذا العمل أمر ممكن في نظر العلم والدين . فما أكثر أولئك الذين كانوا متصفين بصفات رذيلة ثم زرع الاسلام في نفوسهم بذور الخير والصلاح واقتلع جذور الشر والفساد ، فوصلوا بفضل التربية الاسلامية الرصينة إلى أوج السعادة .
|
|
« لوحدانية الانسان أصل مزدوج . فهي تأتي في وقت واحد من تركيب البويضة التي ينشأ منها وكذلك من تطوره ونموه ومن تاريخه . . . إن الخصائص الوراثية في البويضة ليست إلا ميول أو إمكانيات وهذه الميول تصبح حقيقة أو تظل تقديرية تبعاً للظروف التي تواجهها النطفة ، فالطفل ، ثم المراهق ، أبان نموهم . . . وهكذا يتوقف أصل الانسان على الوراثة والنمو معاً . ولكننا لا نعلم ما هو الدور الذي يلعبه كل منهما في تكويننا هل الوراثة أكثر أهمية من النمو . أو العكس بالعكس ؟ . . . إن الملاحظات والتجارب تعلمنا أن الدور الذي تلعبه الوراثة والنمو يختلف في كل فرد ، وإن قيمتها النسبية لا يمكن تحديدها عادة » (١) . |
ظهور الاستعدادات الكامنة :
يرى العلماء أن التربية عامل قوي جداً حيث تقدر أحياناً على أن توقف عمل الخواص الوراثية السيئة وتعود بالأفراد إلى طريق السعادة والكمال وقد لا تعطي التربية نتيجة حتمية كاملة . . . وهذا يتبع الخصوصيات الفطرية للأفراد حيث أنها متفاوتة .
____________________
(١) الانسان ذلك المجهول ص ١٩٤ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
