أنّ تضعيف ابن الغضائري (١) لا يقاوم توثيق النجاشي (٢) ، لأنّه غير معروف العدالة ، ومع ذلك قد أكثر من تضعيف الأجلّة ، ومع ذلك النجاشي أضبط بلا تأمّل.
مع أنّ في المقام مرجّحات كثيرة لقول النجاشي ، أشرنا إليها في تعليقتنا على الميرزا (٣).
قوله : وبالجملة ، لم يقدّر الشرع في ذلك سوى المدّة الّتي قلنا أنّه لا يجب شغلها به ، فالمرجع حينئذ إلى العادة .. إلى آخره (٤).
لا يخفى أنّ الغرض من التعريف ، بل المراد منه إعلام صاحبه وإخباره حتّى يجيء ويأخذ ، وهذا يتفاوت بحسب تفاوت المقامات ، فبعض المقامات يكون المناسب التعريف بالليل ـ وإن كان نادرا ـ وكذا الحال في باقي ما ذكر ، إذ بعض المقامات يخرج الجماعة الّذين كانوا في موضع الالتقاط من يوم الالتقاط من ذلك الموضع ثمّ يعودون بعد ذلك ، وقس على هذا.
نعم ، ما ذكر على حسب الغالب ، فالعبرة بإيصال المال إلى صاحبه كيف كان ، والسعي في ذلك ، ولهذا ما عرّف الشارع التعريف وكيفيّته ، بل وكله إلى فهمهم وعقلهم وسعيهم ، فتأمّل!
قوله : الأحوط الإيغال في الإبهام .. إلى آخره (٥).
فيه أيضا ما ذكرناه في الحاشية السابقة ، فلاحظ!
__________________
(١) لاحظ! رجال العلّامة الحلّي : ٦ ، جامع الرواة : ١ ـ ٢٩.
(٢) رجال النجاشي : ٢٠.
(٣) تعليقات على منهج المقال : ٢٤.
(٤) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ٤٥٦ ، تذكرة الفقهاء : ٢ ـ ٢٥٨.
(٥) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ٤٥٧ ، تذكرة الفقهاء : ٢ ـ ٢٥٨.
