__________________
الخرقي أيضا ذلك كما ستعرف ، وهو قول فقهاء المدينة.
قال ابن قدامة في المغني ص ٧٩٧ ج ٧.
مسئلة : وتساوى جراح المرأة جراح الرجل الى الثلث الدية ، فإن جاوز الثلث فعلى النصف ( الى هنا عبارة الخرقي ثم بعده شرح ابن قدامة ) وروى هذا عن عمر ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وبه قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير والزهري وقتادة والأعرج وربيعة ومالك قال ابن عبد البر : وهو قول فقهاء المدينة السبعة ، وجمهور أهل المدينة وحكى عن الشافعي في القديم وقال الحسن : يستويان الى النصف.
وروى عن على رضى الله عنه أنها على النصف فيما قل وكثر ، وروى ذلك عن ابن سيرين وبه قال الثوري والليث وابن أبى ليلى وابن شبرمة وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور في الظاهر من مذهبه ، واختاره ابن المنذر لأنهما شخصان تختلف ديتهما فاختلف أرش أطرافهما كالمسلم والكافر ، ولأنها جناية لها أرش مقدر فكان من المرأة على النصف من الرجل كاليد.
وروى عن ابن مسعود انه قال : تعاقل المرأة الرجل الى نصف عشر الدية ، فإذا زاد على ذلك فهو على النصف ، لأنها تساويه في الموضحة.
ولنا ما روى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها ، أخرجه النسائي ( راجع ج ٨ ص ٤٤ ) وهو نص يقدم على ما سواه.
وقال ربيعة لسعيد بن المسيب : كم في إصبع المرأة قال : عشر ، قلت ففي إصبعين قال : عشرون ، قلت : ففي ثلاث أصابع؟ قال : ثلاثون. قلت : ففي أربع قال : عشرون قال : قلت : لما عظمت مصيبتها قل عقلها؟ قال : هكذا السنة يا ابن أخي ، وهذا مقتضى سنة رسول الله. رواه سعيد بن منصور ( راجع الموطإ ص ٦٧٣ طبع نور محمد كراجى شرح الزرقانى ج ٤ ص ١٨٧ ، تنوير الحوالك ج ٢ ص ١٨٦ ).
ولأنه إجماع الصحابة رضى الله عنهم إذ لم ينقل خلاف ذلك الا عن على ، ولا نعلم
![كنز العرفان في فقه القرآن [ ج ٢ ] كنز العرفان في فقه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1264_kanz-alerfan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
