مفتٍ بأنها بحكم المفتوح عنوة بشيء من الدلالات لأنه قال : مسألة : أرض السواد هي الأرض المفتوحة من الفرس التي فتحها عمر بن الخطّاب وهي سواد العراق وحده في الأرض من منقطع الجبال الى طرف القادسية المتّصل بقريب من أرض العرب ومن تخوم الموصل طولاً الى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة . فاما الغربي الذي يليه البصرة فإنما هو إسلامي مثل شط عثمان بن ابي العاص ما والاها كانت سباخا ومواتا فاحياها عثمان ابن ابي العاص وسميت هذه الارض سواد الان الجيش لما خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض والتفاف شجرها سمّوها السواد لذلك ، وهذه الأرض فتحت عنوة ، فتحها عمر بن الخطّاب ، ثم بعث إليها بعد فتحه ثلاثة أنفس عمّار بن ياسر على صلاته أميراً ، وابن مسعود قاضياً ووالياً على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، وفرض لهم كلّ يوم شاة شطرها مع السقوط لعمار وشطرها للآخرين وقال : ما أرى ، قرية يؤخذ منها كلّ يوم شاة إلّا سريع في خرابها ، ومسح عثمان بن حنيف أرض الخراج واختلفوا في مبلغها فقال الساجي إثنان وثلاثون ألف ألف جريب . وقال أبو عبيدة : ست وثلاثون ألف ألف جريب ثم ضرب على كلّ جريب نخل عشرة دراهم وعلى الكرم ثمانية دراهم وعلى جريب الشجر والرطبة ستة دراهم وعلى الحنطة أربعة دراهم وعلى الشعير درهمين ثم كتب بذلك الى عمر فامضاه ، وروي أن ارتفاعها كان في عهد عمر مائة وستين ألف ألف درهم ، فلمّا كان زمان الحجّاج رجع الى ثمانية عشر ألف ألف ، فلما ولّي عمر بن عبد العزيز رجع الى ثلاثين ألف ألف درهم في أول سنته وفي الثانية بلغ الى ستين ألف ألف درهم ، فقال : لو عشت سنة اُخرى لرددتها الى ما كان في أيام عمر ، فمات تلك السنة ، ولما اُفضى الأمر الى أمير المؤمنين علي عليه السلام أمضى ذلك لأنه لم يمكنه أن يخالف ويحكم بما يجب عنده فيه .
قال الشيخ ( ره ) :
والذي يقتضيه المذهب أن هذه الأراضي وغيرها من البلاد
