وقال في الارشاد : ويجوز إحياء الموات بإذن الامام وبدون إذنه مع غيبته ولا يملكه الكافر (١) .
وقال في القواعد : وكلّ أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهي للامام ، وما جرى عليها ملك مسلم فهي له وبعده لورثته ، فإن لم يكن لها مالك معيّن فهي للامام ولا يجوز إحياؤها إلّا بإذنه ، فإن بادر وأحياها بغير إذنه لم يملكها ، فإن كان غائباً كان أحقّ بها ما دام قائما بعمارتها ، فإن تركها فبادت آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحق ، وللامام بعد ظهوره رفع يده (٢) .
وقال الشهيد رحمه الله في دروسه : ونعني بالموات ما لا ينتفع به لعطلته إمّا لانقطاع الماء عنه أو لاستيلائه عليه أو لاستيجابه مع خلوّه من الاختصاص ، ويشترط في تملّكه بالاحياء اُمور تسعة : ( أحدها ) إذن الامام على الأظهر سواء كان قريباً من العمران أم لا ، وفي غيبة الامام يكون المحيي أحقّ بها ما دام قائماً بعمارتها ، فإن تركها فزالت آثاره زالت يده . . . ( وثانيها ) أن يكون المحيي مسلماً . . . (٣) إلخ . وعبارات الأصحاب في هذا كثيرة لا يخلو منها سطور ، واشتركت معنىً في أن إحياء الموات في حال الغيبة لسائر المسلمين جائز ويقتضي ثبوت اليد وكون المحيي أحقّ بالأرض ، وهذا ممّا لا شك فيه ولا شبهة لديه ولا غبار عليه . وفي هذا القدر كفاية وتقنع والله يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .
قوله : المقدّمة الرابعة : في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين . . . الخ (٤) .
أقول : لا بحث لنا منوطاً بهذه المقدّمة إلّا في العراق .
_________________________
(١) ارشاد الأذهان ـ ج ١ كتاب الجهاد ـ المطلب الثالث ـ سياقة ـ ص ٣٤٨ .
(٢) قواعد الأحكام ـ ج ١ ـ كتاب احياء الموات ـ ص ٢٢٠ ـ السبب الأوّل في الاختصاص الطبعة الحجريّة .
(٣) الدروس الشرعية في فقه الاماميّة ـ ص ٢٩٢ ـ كتاب احياء الموات ـ الطبعة الحجريّة وفيه اختلاف يسير .
(٤) راجع خراجيته ( ره ) ، ص ٦١ .
