أقول : مسلّم أنّه أطلق ، لكن مراده بالاطلاق عدم النفوذ على الاستقرار لا عدم نفوذ البيع تبعاً لآثار التصرّف لأن ذلك جائز لا يختلف فيه أحد من الأصحاب فيما علمته .
قوله : ثم قال : وقال ابن إدريس (١) « إنما يباع ويوقف تحجيرنا وبناؤنا وتصرّفنا لا نفس الأرض » ، ومراده بذلك أيضاً أن ابن إدريس أطلق جواز التصرف في مقابل إطلاق الشيخ ( رحمه الله ) عدم جوازه . (٢)
أقول : أسند الى نفسه بصيغة الجمع والى أهل زمنه ظاهر أو هو زمن الغيبة فلا إطلاق بالنسبة إليها ولو شوحح في ذلك مع فساد المشاحة كما لا يخفى ، قلنا : ظاهر كلامه فيما سوى الأرض وظاهر الشهيد الاطلاق وإلّا لم يكن لا يراده قول ابن إدريس « لا نفس الارض » فائدة ، وكلام الشهيد يقتضي نفوذ التصرف مطلقاً في الغيبة ، وكلام الشيخ يقتضي المنع ، وكلام ابن إدريس يقتضي تخصيص الجواز بما سوى نفس الأرض ، فمن أين علم أن كلام الشهيد يرشد الى كون البيع لآثار التصرف مخصوص بالغيبة مع أنه خلاف ظاهره كما حرّرناه وأزلنا اللبس عنه والحمد لله .
قوله : في المقدّمة الثانية في بيان أرض الأنفال والآجام وبطون الأودية ورؤوس الجبال (٣) .
أقول : لا نقض يتعلّق بهذا إلّا أن فيه نكتة أحببت الاشارة إليها حيث أهملها ، إمّا لاختياره الاطلاق كغيره أو لغير ذلك ، وهي أن المراد بما ذكر كلّ ما كان كذلك أو ما كان في ملكه أعني ما ليس في يد مسلم من الأرض الّتي أسلم
_________________________
(١) السرائر ـ كتاب الزكاة ص ١١٠ ـ الطبعة الحجرية في طهران .
(٢) راجع خراجيته ( ره ) ، ص ٥٥ .
(٣) إلّا أنّه ( قده ) ذكر هذا الأمر في المقدّمة الثالثة .
