بحيث يمكن ترتب البيع ونحوه . (١)
أقول : هذا كلام في نهاية الركاكة والسقوط عن درجة الاعتبار لا يخرج من لحيي متأمّل ، وذلك أن مطلوب المؤلّف كما هو ظاهر منه صريح أن التصرّف بالبيع ونحوه تبعاً للآثار أنما يصحّ زمان الغيبة ، فلا يصحّ إثباته إلّا بأمرين : الصحّة مع الغيبة ، وعدم الصحّة لا معها ، وكلامه هنا دلالته على الصحّة زمن الغيبة فلا يصحّ دليلاً على المدّعى ، على أن المقصود بالذات تخصيص الصحّة بزمن الغيبة لأن الصّحة قد ثبتت على جهة العموم بما مضى من الأدلّة ، وأشار إليه أيضاً من الأحاديث ، ولا دلالة فيما ذكره عليه أصلاً ، هذا والصحّة لا تتوقّف على إباحة الإذن كما قرّرناه سابقاً ونبّهنا على أنه أشار إليه فيما سبق أيضاً فلا مدخل لتوسّط قوله : إن التصرّف انما يكون بإذن الامام (٢) فهذا الكلام عند التأمّل لا حقيقة له ، ويحسن التمثيل فيه بقوله تعالى « وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ » . (٣)
قوله : وكلام شيخنا في الدروس أيضاً يرشد الى ذلك . (٤)
أقول : ظاهر كلامه في الدروس (٥) غير مقيّد بآثار التصرّف وحمله عليه تكلّف غير حسن ، وقد أشرنا إليه سابقاً ، وفي خلال كلام الشيخ في التهذيب ما يدلّ عليه .
قوله : وأطلق في المبسوط (٦) أن التصرف لا ينفذ اي لا يقيّد بحال الظهور ولا عدمه (٧) .
_________________________
(١) و (٢) راجع خراجيته ( ره ) ، ص ٥٥ .
(٣) طه ، ٦٩ .
(٤) و (٧) راجع خراجيته ( ره ) ، ص ٥٥ .
(٥) الدروس ـ كتاب احياء الموات ص ٢٩٢ ـ ط الحجرية ـ قم .
(٦) المبسوط في فقه الامامية ـ ج ٢ ـ ص ٢٩ ـ كتاب الجهاد .
