محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لمّا كان يوم فتح مكّة ، قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في النّاس خطيباً ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيّها النّاس ليبلغ الشّاهد الغائب ، إنّ الله تبارك وتعالى قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية ، والتّفاخر بآبائها وعشائرها ، أيّها الناس إنّكم من آدم وآدم من طين ، ألّا وإنّ خيركم عند الله وأكرمكم عليه (١) اتقاكم وأطوعكم له ، ألا وإنّ العربية ليست بأب والد ، ولكنّها لسان ناطق ، فمن طعن بينكم وعلم أنّه يبلغه رضوان الله حسبه ، إلّا وإن كلّ دم مظلمة أو احنة (٢) كانت في الجاهلية ، فهي تظلّ تحت قدمي إلى يوم القيامة » .
[ ١٣٥٩٧ ] ٥ ـ وعن النضر بن سويد ، عن الحسن بن موسى والحسن بن رئاب ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، يقول : « أصل المرء دينه ، وحسبه خلقه ، وكرمه تقواه ، وإنّ الناس من آدم شرع سواء » .
[ ١٣٥٩٨ ] ٦ ـ الشيخ المفيد في الإِختصاص قال : بلغني أنّ سلمان الفارسي دخل مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم ، فعظّموه وقدّموه وصدّروه ، إجلالاً لحقّه وإعظاماً لشيبته واختصاصه بالمصطفى وآله ( صلوات الله عليهم ) ، فدخل عمر فنظر إليه فقال : من هذا العجمي المتصدّر فيما بين العرب ؟ فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فخطب فقال : « إنّ الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط ، لا فضل للعربيّ على العجمي ، ولا للأحمر على الأسود إلّا بالتّقوى » الخبر .
[ ١٣٥٩٩ ] ٧ ـ أبو عمرو الكشي في رجاله : وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد ، عن
____________________
(١) في المصدر زيادة : اليوم .
(٢) الإِحنة : الحقد في الصدر ، والجمع احن ( لسان العرب ج ١٣ ص ٨ ) .
٥ ـ كتاب الزهد ص ٥٧ ح ١٥١ .
٦ ـ الاختصاص ص ٣٤١ .
٧ ـ رجال الكشي ج ٢ ص ٨٥٢ ح ١٠٩٩ .
![مستدرك الوسائل [ ج ١٢ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1192_mostadrak-alvasael-12%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

