وان من التهاون بجلال الله ، إيثار قرابة أبوي نسبك ، على قرابات (٢) أبوي دينك محمد وعلي صلوات الله عليهما » .
[ ١٤٣٥٠ ] ١٩ ـ وقال الحسن بن علي عليهما السلام : « ان رجلاً جاع عياله فخرج يبغي لهم ما يأكلون ، فكسب درهماً فاشترى به خبزاً وادما (١) ، فمرّ برجل وامرأة من قرابات محمد وعلي صلوات الله عليهما فوجدهما جائعين ، فقال : هؤلاء أحقّ من قراباتي فأعطاهما ايّاهما ولم يدر بماذا يحتج في منزله ، فجعل يمشي رويداً يتفكر فيما يعتذر (٢) ، به عندهم ، ويقوله (٣) لهم ، ما فعل بالدرهم اذا لم يجئهم بشيء ؟ فبينا هو في طريقه اذا بفيج (٤) يطلبه ، فدلّ عليه فأوصل اليه كتاباً من مصر وخمسمائة دينار في صرّة ، وقال : هذه بقيّة حملت (٥) اليك من مال ابن عمك ، مات بمصر وخلّف مائة ألف دينار على تجار مكّة والمدينة ، وعقاراً كثيراً ومالاً بمصر بأضعاف ذلك ، فأخذ الخمسمائة دينار فوسع على عياله ، ونام ليلته فرأى رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلياً عليه السلام ، فقالا له : « كيف ترى اغناءنا لك ، لما (٦) آثرت قرابتنا على قرابتك ! ؟ الى أن ذكر انه وصل اليه من اثمان تلك العقار ثلاثمائة ألف دينار ، فصار أغنى أهل المدينة ، ثم أتاه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : « يا عبد الله ، هذا جزاؤك في الدنيا على ايثار قرابتي على قرابتك ، ولاعطينك في القيامة (٧) بكل (٨) حبّة من هذا المال ، في الجنّة ألف قصر ، أصغرها
____________________
(٢) في المصدر : قرابات .
١٩ ـ تفسير الامام العسكري عليه السلام ص ١٣٥ .
(١) في المصدر : وإداماً .
(٢) في المصدر : يعتل .
(٣) في المصدر : يقول .
(٤) الفيج : هو الذي يحمل الاخبار من بلد الى بلد ، فارسي معرب . وهو ساعي البريد بتعبير عصرنا الحاضر ( لسان العرب ( فيج ) ج ٢ ص ٣٥٠ ) .
(٥) في المصدر : حملته .
(٦) في المصدر : بما .
(٧) في المصدر : الآخرة .
(٨) في المصدر : بدل كل .
![مستدرك الوسائل [ ج ١٢ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1192_mostadrak-alvasael-12%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

